hamburger
userProfile
scrollTop

طبول الحرب تُقرع.. هل اقترب موعد المواجهة في كوبا؟

المشهد

توجيه اتهامات أميركية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (رويترز)
توجيه اتهامات أميركية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (رويترز)
verticalLine
fontSize

يبدو أنّ طبول الحرب الأميركية المحتملة ضد كوبا، باتت تُقرع بشكل ملحوظ جدًا، بحسب تقرير لصحيفة "فورين بوليسي".

وفي التفاصيل، وجهت هيئة محلفين اتحادية كبرى في فلوريدا يوم الأربعاء الفائت، اتهامات للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو البالغ من العمر 94 عامًا، بالقتل والتآمر لقتل مواطنين أميركيين.


هل اقترب موعد الحرب على كوبا؟

وبحسب تقرير الصحيفة، تنبع هذه الاتهامات من الأوامر التي يُزعم أنه أصدرها بصفته وزيرًا للدفاع في عام 1996 بإسقاط طائرتي إنقاذ مدنيتين كانتا تبحثان عن الكوبيين الفارين من الجزيرة على طوافات. وأدى إسقاط الطائرات إلى مقتل 3 مواطنين أميركيين ومقيم دائم أميركي.

وقد أدى قرار وزارة العدل بتوجيه اتهامات في هذا التوقيت إلى كاسترو بشأن حادثة وقعت قبل 30 عامًا، إلى مخاوف من أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى استخدام لائحة الاتهام كذريعة لمهاجمة كوبا، على غرار قواعد اللعبة المستخدمة في فنزويلا للقبض على الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

وفي الواقع، إنّ هذا هو بالضبط ما يدعو إليه الآن بعض المشرعين الجمهوريين في فلوريدا علنًا.

نفوذ عائلة كاسترو

وفي هذا الشأن، قالت النائبة ماريا إلفيرا سالازار: "أعتقد أنّ هذا بالضبط ما ينبغي أن يحدث، وهذا بالضبط ما هو جيد للولايات المتحدة، حيث لا يمكننا أن نسمح لهؤلاء اللصوص بإدارة تلك الجزيرة بعد الآن، لأننا نعلم أنهم أعطوا منصة لأعدائنا لسنوات: حزب الله، وحماس، وإيران، والصين، وروسيا".

وتنحى فيدال كاسترو رسميًا عن منصبه كرئيس في عام 2018 وخلفه ميغيل دياز كانيل، الزعيم الحالي للبلاد. ومع ذلك، تحتفظ عائلة كاسترو بنفوذ كبير على الحكومة الاستبدادية ذات الحزب الواحد في كوبا، بحسب الصحيفة.

وكان النائب ماريو دياز بالارت، نجل أحد المنفيين الكوبيين البارزين وأكثر تحفظًا من سالازار: "أعتقد أنه ينبغي تقديم راؤول كاسترو إلى العدالة، ولكن مرة أخرى هذا الأمر متروك لرئيس الولايات المتحدة".

ومع ذلك، استشهد دياز بالارت والمشرعون الآخرون أيضًا بتقرير حديث لموقع "أكسيوس" يفيد بأنّ هافانا تمتلك مئات الطائرات الهجومية بدون طيار التي تلقتها من إيران وروسيا، ليؤكدوا أنّ كوبا تشكل تهديدًا للأمن القومي للولايات المتحدة.

وقال بالارت إنّ "هذه الطائرات بدون طيار البالغ عددها 300 طائرة، إذا كانت تشبه تلك المستخدمة في الحرب الأوكرانية من قبل روسيا أو التي تستخدمها إيران الآن، لديها القدرة على الوصول إلى أي جزء تقريبًا من جنوب شرق الولايات المتحدة، ولهذا السبب تشكل كوبا تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة".


كوبا تتوعد بـ"حمام دم"

وفي منشور يوم الاثنين على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، حذر الرئيس الكوبي من "حمام دم له عواقب لا تحصى، إذا نفذت إدارة ترامب تهديداتها المتزايدة".

وقد فرضت الإدارة بالفعل حصارًا مدمرًا على إمدادات الطاقة المتجهة إلى كوبا، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في الجزيرة بشكل كبير.

وقال دياز كانيل إنّ "كوبا التي تعاني بالفعل عدوانا متعدد الأبعاد من الولايات المتحدة، لديها الحق المطلق والمشروع في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم عسكري".