hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

بوتين يراهن على الوقت.. هل بدأ الغرب يتراجع؟

آخر تحديث:
ترجمات
بوتين استفاد من الانقسامات الغربية وصعود اليمين المتقارب مع موسكو (رويترز)
بوتين استفاد من الانقسامات الغربية وصعود اليمين المتقارب مع موسكو (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يدعو أوروبا لاستئناف شراء الغاز الروسي في تحول لافت.
  • بوتين يراهن على إطالة الحرب لإضعاف وحدة الموقف الغربي.
  • ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم الضغوط الاقتصادية والسياسية على أوروبا.

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا واسعا بعد إبدائه استعدادا لشراء الديزل الروسي، ودعوته الدول الأوروبية إلى استئناف شراء الغاز الطبيعي من روسيا، في تحول لافت عن الموقف الغربي الذي سعى، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، إلى تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية.

وأثارت تصريحات ترامب استياء حكومات أوروبية، في وقت رحبت بها قوى اليمين المتطرف القريبة من موسكو، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

واعتبرت أليس فايدل، إحدى أبرز قيادات حزب "البديل من أجل ألمانيا"، أن العقوبات المفروضة على روسيا تضر بالاقتصاد الألماني، فيما انتقدت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان، ما وصفته بخوض الاتحاد الأوروبي حربا على الطاقة الروسية رغم حاجته إلى مصادر الطاقة.

ويعيد هذا التحول طرح تساؤلات بشأن إستراتيجية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي راهن طويلا على أن قدرة الغرب على مواصلة دعم أوكرانيا ستتراجع مع ارتفاع الكلفة الاقتصادية للحرب وتزايد الانقسامات السياسية.

رهان بوتين على إطالة أمد الحرب

عندما شنّ بوتين هجومه الشامل على أوكرانيا عام 2022، كان يتوقع حسم المواجهة سريعا إلا أن المقاومة الأوكرانية ووحدة الموقف الغربي حالتا دون تحقيق ذلك.

وردا على الهجوم، قدمت الدول الغربية لكييف الأسلحة والتمويل والمعلومات الاستخباراتية، بالتوازي مع خطوات لتقليص اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

وكانت ألمانيا التي تعتبر أكبر اقتصاد أوروبي، تعتمد على روسيا في توفير أكثر من نصف احتياجاتها من الغاز قبل الحرب، لكنها اضطرت لاحقا إلى البحث عن بدائل أكثر كلفة.

وبحسب مراسل الشؤون العالمية أنطون ترويانوفِسكي، فإن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياته الاقتصادية والسياسية في الدول الغربية شكّلا جزءا من رهان بوتين على إضعاف التماسك الغربي بمرور الوقت.

وعلى الرغم من الخسائر البشرية الروسية الكبيرة، واصل الكرملين الحرب، متمسكا بمطالبه المتعلقة بالأراضي الأوكرانية وتقليص قدرات كييف العسكرية ومنع انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي.

في المقابل، أبدى ترامب استعدادا متزايدا لتقديم تنازلات سعيا إلى إنهاء الحرب، من محادثاته المباشرة مع بوتين إلى طرح خطة سلام من 28 نقطة اعتُبرت على نطاق واسع أقرب إلى المطالب الروسية.

انقسامات تخدم موسكو

تتزامن هذه التطورات مع تراجع شعبية بعض الحكومات الأوروبية وصعود أحزاب يمينية تتبنى مواقف أكثر تقاربا مع روسيا.

ويرى مراقبون أن هذا الصعود رغم ارتباطه بعوامل داخلية، ينسجم مع مساعي موسكو لتفكيك التحالف الغربي الداعم لأوكرانيا.

وفي واشنطن، يزداد الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقبول تسوية، فيما وجّه ترامب إليه انتقادات علنية واتخذ مواقف اعتُبرت أكثر تساهلا مع موسكو.

وتشير هذه التحولات إلى أن بوتين قد يقترب من تحقيق أحد أهدافه اللإستراتيجية، المتمثل في إضعاف وحدة الغرب ودفع أوكرانيا نحو اتفاق بشروط أكثر ملاءمة لروسيا، حتى إن جاء ذلك بعد حرب طويلة ومكلفة.

news_suggested_videos_أخطر ما يهدد عهدة ترامب قادم.. أخبار غير سارة للجمهوريين!
play