hamburger
userProfile
scrollTop

نبيه بري في ورطة.. هل تفك حركة "أمل" ارتباطها بـ"حزب الله"؟

ترجمات

بري أبدى امتعاضه وسمح بقرار حظر الجناح العسكري للحزب (رويترز)
بري أبدى امتعاضه وسمح بقرار حظر الجناح العسكري للحزب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصدعات داخل التحالف الشيعي في لبنان بين "أمل" و"حزب الله".
  • نبيه بري يلوّح بالابتعاد لكنه يمنح الحزب غطاء سياسيا. 
  • تنامي الدعوات للفيدرالية مع رفض سلاح الحزب داخليا.

تشهد الساحة اللبنانية تصدعات متزايدة داخل التحالف الشيعي التقليدي بين "حزب الله" وحركة "أمل" على خلفية انخراط الحزب في المواجهة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، رغم تعهدات سابقة بعدم جر لبنان إلى صراع جديد.

تصدعات بين "أمل" و"حزب الله"

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الذي يقود حركة "أمل"، امتعاضا من قرار الحزب التصعيد ضد إسرائيل، وامتنع عن تعطيل قرار لبناني بحظر الجناح العسكري لـ"حزب الله"، ما أثار تساؤلات حول احتمال سعيه إلى إعادة تموضع الطائفة الشيعية بعيدا عن الحزب.

ورغم أن القرار لم يؤدِ إلى نزع سلاح "حزب الله"، فإنه أظهر قدرا من التوافق الداخلي اللبناني، بحسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي".

وواصل بري تبني مواقف مزدوجة، حيث دعا إلى "حوار توافقي" حول مستقبل سلاح الحزب بدلا من المطالبة بنزعه فورا، ما عكس حرصه على عدم خسارة التحالف بالكامل.

واعتبرت الباحثة اللبنانية حنين غدار أن بري لا يزال بحاجة إلى "حزب الله" سياسيا وانتخابيا، مؤكدة أن حركة "أمل" التي يرأسها "لا تستطيع الفوز في الانتخابات من دون الحزب وسلاحه"، وأن أي قطيعة لن تتم إلا إذا اقتضت مصالحه ذلك.

ويواجه بري معادلة معقدة بين الاستمرار في التحالف مع "حزب الله" أو محاولة توحيد الشارع الشيعي تحت قيادة " أمل"، خصوصا مع تصاعد الغضب الشعبي نتيجة الخسائر البشرية والدمار الواسع في الجنوب اللبناني.

في المقابل، تتنامى دعوات داخل لبنان إلى الفيدرالية أو حتى التقسيم الطائفي، وسط رفض متزايد من بعض القوى المسيحية والسنية لتحمل تبعات سلاح الحزب.

وقال المحلل السياسي سامي نادر إن الكثيرين باتوا يطالبون بفصل مناطق نفوذ الحزب عن بقية لبنان إذا أصر على الاحتفاظ بسلاحه وربط البلاد بالمحور الإيراني.

كما تعرضت مناطق محسوبة على حركة أمل لغارات إسرائيلية في أبريل، شملت أحياء مرتبطة مباشرة ببري، ما دفع مراقبين إلى اعتبارها رسالة إسرائيلية تطالبه بالتوقف عن توفير الغطاء السياسي للحزب.

عزلة وتهديد

من جهته، قال الباحث والناشط اللبناني علي مراد إن أصواتا داخل البيئة الشيعية بدأت تعترف بأن "حزب الله" ارتكب خطأ بمهاجمة إسرائيل، لكنه أشار إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية يصعب انهيارها سريعا بسبب طبيعة النظام الطائفي اللبناني.

وفي ظل تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، يواصل بري التزام الحذر مؤكدا أن أي اتفاق مع إسرائيل يجب أن يتم ضمن "مظلة سعودية إيرانية أميركية"، في محاولة للحفاظ على موقعه لاعبا رئيسيا في المعادلة اللبنانية.