hamburger
userProfile
scrollTop

قبيل قمة الناتو.. تصاعد القلق الغربي بشأن سياسات إردوغان

ترجمات

استضافة تركيا للقمة تمنح إردوغان فرصة لتقديم بلاده بوصفها شريكا محوريا داخل الحلف (أ ف ب)
استضافة تركيا للقمة تمنح إردوغان فرصة لتقديم بلاده بوصفها شريكا محوريا داخل الحلف (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تساؤلات بشأن مدى انسجام السياسات الخارجية لإردوغان مع أولويات الناتو.
  • انتقادات لتحركات أنقرة وعلاقاتها مع قوى وشركاء خارج المنظومة الأطلسية.
  • تحركات إردوغان تسعى لتنويع التحالفات خارج المنظومة الغربية التقليدية.
تتجه الأنظار إلى قمة حلف الناتو المرتقبة في أنقرة، وسط تصاعد تساؤلات داخل دوائر سياسية وأمنية غربية بحسب تقرير لمجلة " ناشيونال إنترست" بشأن مدى انسجام السياسات الخارجية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع التزامات بلاده داخل الحلف، في ظل انتقادات متزايدة لتحركات أنقرة الإقليمية، وعلاقاتها مع قوى وشركاء خارج المنظومة الأطلسية.

وبحسب التقرير، فإنّ استضافة تركيا للقمة للمرة الأولى منذ عام 2004، تمنح إردوغان فرصة لتقديم بلاده بوصفها شريكا محوريا داخل الحلف، غير أنّ ذلك يثير في المقابل نقاشا متناميا حول ما إذا كانت أنقرة، توظف عضويتها في الناتو لتعزيز أهداف التحالف، أم لحماية سياسات تتعارض مع أولوياته الإستراتيجية.

إطار أمني موازٍ

واستحضر التقرير محاولات أنقرة المتكررة للانضمام إلى مجموعة بريكس، ومنظمة منظمة شنغهاي للتعاون، واعتبر أنّ ذلك يعكس رغبة تركية في تنويع تحالفاتها خارج المنظومة الغربية التقليدية.

وفي ملف شرق المتوسط، انتقد التقرير مشروع تشريع بحري تركي جديد، يهدف إلى تثبيت المطالب التركية في بحر إيجه وشرق المتوسط ضمن القانون الداخلي، باعتبار أنّ هذه الخطوة قد تؤدي إلى تجدد التوتر مع كل من اليونان وقبرص.

وحذر من أنّ استمرار الخلافات البحرية، قد يقود إلى أزمات جديدة تشمل انتشارا بحريا ونزاعات حول الطاقة والمجال الجوي، على غرار التوترات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2019 و2022.

التوتر بين أنقرة وتل أبيب

ودعا التقرير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى ربط أيّ امتيازات أو مشاريع تعاون دفاعي مع تركيا، بخطوات ملموسة لخفض التصعيد في شرق المتوسط، والتأكيد أنّ التضامن داخل الناتو لا يمكن أن يتعايش مع تهديدات بين الدول الأعضاء.

وسلط التقرير الضوء على التوتر المتصاعد بين تركيا وإسرائيل، وكيف أنّ مواقف إردوغان تجاه تل أبيب تتجاوز تداعيات الحرب الحالية في غزة ولبنان، وتمثل جزءا من وتوجه سياسي مستمر منذ سنوات.

وانتقد التقرير ما وصفه بازدواجية المعايير التركية في الحديث عن السيادة والحدود، مشيرا إلى استمرار الوجود العسكري التركي في شمال قبرص منذ عام 1974، في وقت تطالب فيه أنقرة إسرائيل بالالتزام بشروط محددة تتعلق بالقضية الفلسطينية.

تراجع الديمقراطية في تركيا

كما عارض التقرير أيّ محاولة لإعادة تركيا إلى برنامج المقاتلة الشبح F-35 Lightning II، مع التأكيد أنّ الأسباب التي دفعت واشنطن إلى استبعاد أنقرة من المشروع لا تزال قائمة، وفي مقدمتها شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400.

واعتبر أنّ منح تركيا مجددا إمكانية الوصول إلى المقاتلة الأميركية المتطورة، سيكون بمثابة مكافأة لسلوك يتعارض مع متطلبات الأمن الجماعي للحلف، خصوصا في ظل استمرار علاقاتها مع روسيا والخلافات القائمة مع اليونان وقبرص.

وفي الشأن الداخلي، انتقد تقرير "ناشيونال إنترست" ما وصفه بالتراجع الديمقراطي في تركيا، وأشار إلى قرارات قضائية طالت قيادة حزب حزب الشعب الجمهوري المعارض.

واعتبر أنّ استخدام المؤسسات القضائية ضد المعارضة السياسية، يثير مخاوف بشأن احترام المعايير الديمقراطية التي يُفترض أن تلتزم بها دول الحلف.

وخلص التقرير إلى أنّ قمة الناتو في أنقرة، يجب أن تكون مناسبة لتأكيد أنّ عضوية الحلف لا تمنح الدول حرية انتهاج سياسات تتعارض مع مصالحه المشتركة، داعيا إردوغان إلى إثبات التزامه العملي بمبادئ التحالف، إذا أراد أن تُعامل تركيا بوصفها ركنا أساسيا في المنظومة الأطلسية.