hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فصيل غامض يظهر في الجنوب.. من يحرك "أولي البأس" بسوريا؟

الجنوب السوري بات مسرحا للاشتباكات المسلّحة في الأشهر الأخيرة (إكس)
الجنوب السوري بات مسرحا للاشتباكات المسلّحة في الأشهر الأخيرة (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • جدل حول "أولي البأس" كحركة مقاومة حقيقية أم مجرد واجهة لأجندات خارجية.
  • غروي: النظام السوري السابق كان داعما فعليا لحركات المقاومة.
  • رحال: إيران لا تقل خطرًا عن إسرائيل بل دمّرت 4 عواصم عربية عبر أذرعها المسلحة.

أثار ظهور جماعة "أولي البأس" مؤخرًا في الجنوب السوري، تساؤلات واسعة حول هويتها الحقيقية وأجنداتها، وسط شعارات تُحاكي خطاب "محور المقاومة" وتلميحات إلى دور إيراني محتمل خلف تأسيسها.

وبينما ترفع الجماعة راية "مقاومة إسرائيل"، يرى البعض أنها واجهة لتحركات إيرانية جديدة في سوريا، في وقت تعيد فيه طهران ترتيب أوراقها بعد خسائر متتالية في الإقليم.

وفي برنامج "استوديو العرب" الذي يُبث على قناة ومنصة "المشهد" مع الإعلامية آسيا هشام، ناقش كل من مدير مركز الجيل الجديد للإعلام محمد غروي والخبير العسكري والإستراتيجي العميد أحمد رحال، خلفيات نشوء هذه الجماعة ودلالاتها السياسية والعسكرية.

"المقاومات وليدة الاحتلال"

ودافع محمد غروي بشدة عن شرعية الجماعات المقاومة في المنطقة، معتبرًا أنّ "أولي البأس" -سواء اعترفت بها إيران رسميًا أم لا- تندرج ضمن حق الشعوب في مواجهة الاحتلال.

وأضاف: "كل المقاومات في منطقتنا، من فلسطين إلى العراق واليمن ولبنان، هي نتاج للعدوان.. لا نتيجة لأجندات خارجية".

وأشار غروي إلى أنّ استباحة إسرائيل للأراضي السورية ومحاولتها فرض شروطها على دمشق، من الأسباب الرئيسية التي تدفع إلى ظهور جماعات مقاومة.

واستغرب تساؤل البعض عن غياب هذه الجماعات سابقًا، قائلًا إنّ "النظام السوري السابق كان يحمل راية المقاومة، وقد دعم فصائلها بوضوح، ولم تكن هناك حاجة لظهور كيانات جديدة، لكن بعد سقوط ذلك النظام تغير المشهد، وظهر فراغ تعمل الجماعات الجديدة على ملئه".

وحين سُئل عن العمليات داخل إيران نفسها، خصوصًا في ظل الحديث عن خلايا إسرائيلية نشطة هناك، أكد غروي أنّ "الشعب الإيراني يرفض العملاء والدولة تواجههم بحزم"، مشيرًا إلى اعتقال أكثر من ألف عميل بتعاون شعبي.

تدوير أدوات إيران

من جانبه، اعتبر العميد أحمد رحال أنّ جماعة "أولي البأس" ليست إلا حلقة جديدة في سلسلة المحاولات الإيرانية لإنشاء أذرع عسكرية محلية بغطاء مقاوم، كما فعلت سابقًا في لبنان والعراق واليمن.

وقال: "منذ تدخلها في سوريا، سعت طهران إلى تأسيس نماذج شبيهة بـحزب الله، لكنها فشلت بعد رسائل إسرائيلية واضحة، فانتقلت إلى صيغة الميليشيات المحلية التابعة لولاية الفقيه".

ووصف رحال "أولي البأس" بأنها تكرار لمحاولات سابقة، مثل لواء "الرضا" و"كتائب محمد الضيف"، مشيرًا إلى أنّ إيران تُفعّل هذه الميليشيات كلما احتاجت إلى ورقة ضغط عسكرية-سياسية.

وأضاف: "إيران تعرف أنّ مشروعها في المنطقة يتآكل، وأنّ العالم يسعى إلى إعادتها خلف حدودها.. ما نشهده ليس إلا محاولات أخيرة لتحريك أدواتها".

وشكّك رحال في سردية "المقاومة"، معتبرًا أنّ هذه الميليشيات لم تُحرّر أرضًا، بل "ساهمت في تدمير العواصم العربية وتفكيك نسيجها"، مشيرًا إلى تجارب الحشد الشعبي في العراق و"الحوثيين" في اليمن و"حزب الله" في لبنان.