أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس عن خطة لخفض أسعار الأدوية، لكنه أقر بأن هذه الخطوة لن تعزز فرص حزبه في انتخابات منتصف الولاية المقبلة، قائلا: "بحد ذاتها كان يفترض أن تمنحنا الفوز، لكن الأمور لا تسير بهذه الطريقة للأسف".
أزمات أمام ترامب
جاءت تصريحات ترامب وسط سلسلة من الأزمات السياسية والإدارية. فقد استقال وزير العمل مطلع الأسبوع على خلفية فضيحة، ليكون ثالث وزير يغادر منذ مارس، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وفي فرجينيا، صوّت الناخبون لصالح 4 دوائر جديدة تميل لليسار ما ألغى مكاسب الجمهوريين في ولايات أخرى.
وقرر ترامب تمديد وقف الضربات الجوية ضد إيران بعد تعثر المفاوضات، فيما استمر الطرفان في منع ناقلات النفط من مغادرة الخليج ما رفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022.
وفي اليوم نفسه، أجبر وزير البحرية جون فيلان على الاستقالة إثر خلافات داخل البنتاغون.
تراجع شعبية ترامب
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعا في شعبية ترامب حتى داخل الحزب الجمهوري، حيث بات الناخبون يفضلون الديمقراطيين في الملفات الاقتصادية.
وكشف استطلاع لشبكة "فوكس نيوز" أن غالبية الناخبين غير راضين عن أداء ترامب في الاقتصاد والتضخم والسياسة الخارجية والهجرة، فيما تراجعت نسبة من يرون أنه يهتم بمصالحهم إلى 37% بعد أن كانت 44% عام 2024.
وأظهر استطلاع "ماركيت" أن نسبة الجمهوريين المؤيدين لأدائه في ملف التضخم انخفضت إلى 48% بعد أن كانت 70% الصيف الماضي.
واعتبر الإستراتيجي الجمهوري بول شوميكر أن الانتخابات النصفية "تدور حول إدارة الغضب وتوقعات لم تتحقق"، مشيرا إلى أن القاعدة الجمهورية لا ترى في سياسات ترامب الحالية تجسيدا لشعار "أميركا أولا".
فيما قالت المحللة الديمقراطية سليندا ليك إن ترامب "فشل في الملف الاقتصادي"، مؤكدة أن الديمقراطيين يتقدمون حتى دون طرح بديل واضح.
في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى استغلال هذا التراجع عبر توسيع حملاتهم إلى مناطق تقليدية للجمهوريين، حيث أعلن "لجنة الأغلبية في مجلس النواب" عن حجز مساحات إعلانية في ولايات مثل ألاسكا وكولورادو وآيوا وكنتاكي ومونتانا وتينيسي، مستفيدين من ارتفاع حجم التبرعات.
الحرب مع إيران
ويدرك ترامب أن نتائج الانتخابات قد تجمّد أجندته السياسية وربما تفتح الباب أمام مساءلة جديدة، لكنه يبدو أكثر تركيزا على إرثه السياسي خصوصا في ملف إيران.
وأكد البيت الأبيض أن الحصار والعقوبات يضغطان على الاقتصاد الإيراني وأن مخزون النفط سيصل قريبا إلى طاقته القصوى، ما سيجبر طهران على وقف الإنتاج.
وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن ترامب "يركز على إزالة التهديد النووي الإيراني بشكل نهائي"، مؤكدة أن الاضطرابات الاقتصادية الحالية مؤقتة وستنتهي بانتعاش أكبر للاقتصاد الأميركي.
وعلى الرغم من ذلك، رفض ترامب تحديد مدة استمرار الأزمة أو ارتفاع أسعار الوقود، مكتفيا بالقول: "لفترة قصيرة.. وما الذي نحصل عليه مقابل ذلك؟ إيران بلا سلاح نووي".