أفادت وسائل إعلام ألمانية الأربعاء بأن الشرطة حددت هويتي مشتبه بهما روسيين على صلة بمحاولة شنّ "هجوم" بواسطة طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في مطار إستراتيجي الشهر الماضي.
وحمّلت الحكومة الألمانية الثلاثاء روسيا مسؤولية الحادث في مطار لايبزيغ، وأعلنت إجراءات شملت إغلاق القنصلية الروسية في بون ومركز ثقافي روسي في برلين.
وبحسب صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" وشبكتي البث العام الإقليميتين "إن دي آر" و"دبليو دي آر"، فإن المشتبه به الأول بيلاروسي يحمل أيضا جواز سفر روسيا، ويُعتقد أنه دخل فضاء شنغن بتأشيرة سياحية إيطالية صادرة في مينسك.
وعندما سُئل وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في ويكلو، على هامش اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي، عن إصدار هذه التأشيرة، وعد بإجراء "كافة الإجراءات اللازمة"، لكنه شدد على أنه "في حال عدم وجود تنبيهات بشأن الأفراد المعنيين، تُمنح التأشيرة".
الحمض النووي
وأفادت وسائل الإعلام بالعثور على الحمض النووي للرجل في المطار، وأنه سبق أن لفت أنظار السلطات بسبب جرائم ارتكبها في دول البلطيق.
أما المشتبه به الثاني، فيحمل جوازي سفر لاتفيا وروسيا، ويُعتقد أنه تولى تنسيق الشؤون اللوجستية والتدريب لتنفيذ الهجوم.
ويُشتبه في أنه وصل إلى مطار برلين أواخر تموز واستأجر سيارة للتوجه إلى لايبزيغ، قبل أن يغادر ألمانيا قبل يومين من محاولة الهجوم.
وذكرت وسائل الإعلام أن الرجلين حُددت هويتاهما بفضل آثار للحمض النووي عثرت عليها الشرطة داخل المطار وفي محيطه، على طائرة مسيّرة وعلبة معدنية مملوءة بالمتفجرات وهوائي مثبّت على شجرة.
وأتاحت قواعد بيانات أوروبية العثور على تطابقات، خصوصا في ليتوانيا وفنلندا، أكدتها معلومات أجهزة الاستخبارات، بحسب المصادر نفسها.
وعُثر على الطائرة المسيّرة في منطقة مؤمّنة مخصصة لعمليات الشحن في مطار لايبزيغ، قرب طائرة شحن أوكرانية.
وبحسب الصحافة الألمانية، عُثر لاحقا على طائرة مسيّرة أخرى قرب المطار، تحمل بدورها آثار مواد متفجرة.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إن رد فعل ألمانيا كان "خطأ جديدا، وخطأ جسيما".
وأعلنت روسيا الأربعاء أنها ستستدعي القائم بالأعمال الألماني احتجاجا على ما وصفته بـ"الخطوات والتصريحات المناهضة لروسيا من قبل السلطات الألمانية".



