hamburger
userProfile
scrollTop

البيت الأبيض يفتح صفحة جديدة مع "أنثروبيك" بعد أزمة البنتاغون

 تهدئة حذرة بين البيت الأبيض و"أنثروبيك" (رويترز)
تهدئة حذرة بين البيت الأبيض و"أنثروبيك" (رويترز)
verticalLine
fontSize

زار الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" داريو أمودي، البيت الأبيض، في تحرك يعكس تحولًا واضحًا في علاقة الشركة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد شهور من التوتر المرتبط باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية.

وشهدت الزيارة لقاءات مع رئيسة موظفي البيت الأبيض  سوزي وايلز، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، فيما وصف البيت الأبيض الاجتماع بأنه كان "مثمرًا وبنّاءً"، وقال إن المناقشات تناولت فرص التعاون وتبادل المناهج والبروتوكولات للتعامل مع التحديات المرتبطة بتوسيع نطاق هذه التقنية.

تحول بعد خلاف مع البنتاغون

تأتي هذه الخطوة بعد خلاف علني بين "أنثروبيك" والبنتاغون، على خلفية رفض الشركة السماح باستخدام واسع وغير مقيد لنماذج "كلود" في تطبيقات عسكرية، وهو ما دفع إدارة ترامب في وقت سابق إلى التحرك ضد الشركة واعتبارها مصدر خطر على سلاسل التوريد في سياق التعاملات الدفاعية.

تقدمت "أنثروبيك" لاحقًا بدعويين قضائيتين ضد إدارة ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اعتراضًا على إدراجها في قائمة الشركات التي تشكل "خطرًا على سلاسل التوريد"، وهي خطوة غير مسبوقة بالنسبة إلى شركة أميركية، ولا تزال القضيتان قيد النظر أمام المحاكم.

أولوية الأمن السيبراني وسباق الذكاء الاصطناعي

قال متحدث باسم "أنثروبيك"، إن اللقاء كان مثمرًا في ما يتعلق بكيفية تعاون الشركة مع الحكومة الأميركية في أولويات مشتركة، من بينها الأمن السيبراني وريادة الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن الاجتماع يعكس التزام الشركة بالتعاون في تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول.

اكتسب الاجتماع أهمية إضافية بعدما أعلنت "أنثروبيك" هذا الشهر عن نموذجها الجديد "ميثوس"، الذي امتنعت عن طرحه على نطاق واسع بسبب المخاطر المحتملة على الأمن السيبراني.

وأطلقت الشركة مشروع "غلاس سوينغ" بمشاركة "أمازون" و"آبل" و"مايكروسوفت" وشركات أمن سيبراني أخرى لتقييم المخاطر المرتبطة بالنموذج واستخداماته.

يعكس اللقاء تهدئة حذرة بين البيت الأبيض و"أنثروبيك"، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الخلافات بالكامل، خصوصًا مع استمرار النزاع القضائي وبقاء التباين قائمًا حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.

ومع ذلك، فإن فتح قنوات التواصل مجددًا يشير إلى أن واشنطن لا تريد استبعاد إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية في لحظة تنافس تقني عالمي متسارع.