hamburger
userProfile
scrollTop

رسالة سرية مباشرة من كوبا إلى ترامب عبر رجل أعمال.. ما القصة؟

ترجمات

كوبا تحاول إيصال رسالة سرية إلى ترامب عبر رجل أعمال (رويترز)
كوبا تحاول إيصال رسالة سرية إلى ترامب عبر رجل أعمال (رويترز)
verticalLine
fontSize
كشفت مصادر أميركية أن كوبا حاولت إيصال رسالة سرية مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر وسيط من رجال الأعمال، في مسعى لتجاوز القنوات الدبلوماسية التقليدية وفتح قناة تواصل مباشرة مع البيت الأبيض.

رسالة لواشنطن

وبحسب مسؤول أميركي حالي وآخر سابق، فقد نقلت عنهما "وول ستريت جورنال" أن المبادرة انطلقت من دائرة مقربة من الزعيم الكوبي السابق كاسترو، حيث جرى تكليف رجل أعمال مقيم في هافانا بنقل الرسالة إلى واشنطن خلال الأسبوع الماضي، في إطار محاولة غير رسمية لإيصال موقف القيادة الكوبية.

وذكرت المصادر أن الرسالة تضمنت مقترحات تتعلق بتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب إشارات إلى إمكانية بحث تخفيف بعض القيود المفروضة على كوبا، مع تحذيرات مرتبطة بالتوترات القائمة مع الولايات المتحدة.

غير أن المحاولة لم تصل إلى وجهتها النهائية، بعدما أوقفت سلطات الجمارك وحماية الحدود الأميركية الوسيط في مطار ميامي، وصادرت الرسالة وأعادته إلى هافانا، ما أدى إلى إفشال المسار غير الرسمي قبل وصوله إلى البيت الأبيض.

ولم يصدر عن البيت الأبيض تعليق واضح بشأن ما إذا كانت الرسالة قد وصلت أو تم الاطلاع عليها، مكتفيا بالإشارة إلى تصريحات سابقة للرئيس الأميركي بشأن كوبا، فيما لم تتضح أسباب توقيف الوسيط بشكل كامل.

التحرك الكوبي

وتشير المعطيات إلى أن التحرك الكوبي كان يهدف إلى تجاوز وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه هافانا، والسعي للوصول مباشرة إلى الرئيس ترامب، في ظل تقديرات تفيد بإمكانية انفتاحه على تفاهمات اقتصادية محدودة من دون تغييرات سياسية جذرية.

وتتزامن هذه التطورات مع الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها كوبا بينما تعد الأسوأ منذ عقود، نتيجة تراكمات داخلية ممتدة وتفاقم تأثير العقوبات الأميركية، ما ضاعف الضغوط على الحكومة الكوبية للبحث عن مخارج دبلوماسية واقتصادية.

إلى ذلك، تواصل إدارة ترامب تبني سياسة ضغوط متصاعدة على هافانا، شملت تشديد القيود الاقتصادية وتقليص تدفقات الطاقة، وسط خطاب سياسي يلوّح بإجراءات أكثر حدة تجاه النظام الكوبي.

ويرى مراقبون أن هذه المحاولة تعكس رغبة كوبية في اختبار قنوات اتصال بديلة مع واشنطن، في ظل انسداد المسارات الرسمية، إلا أن نجاح مثل هذه التحركات يظل مرهونا بتوازنات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، خصوصا في ظل حساسية ملف كوبا داخل الأوساط السياسية الأميركية.