وقال المسؤولون بحسب التقرير، إن مؤشرات ظهرت على تراجع الحماية التي يحظى بها بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي داخل النظام، مشيرين إلى أن محاولات استهدافهما خلال مراسم العزاء وتشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، تعكس تصاعد التوتر مع قيادات في الحرس الثوري الرافضة لمسار التفاهم مع الولايات المتحدة.
الحرس الثوري يتحرك
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطلع على التطورات داخل إيران، أن الخلافات اشتدت عقب توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن، موضحا أن بعض قادة الحرس الثوري، قد يسعون إلى إحكام سيطرتهم على مؤسسات الدولة المدنية، بما في ذلك التحرك للإطاحة بحكومة بزشكيان.
وأضاف التقرير، أن عراقجي أبلغ في رسائل بعث بها إلى مسؤولين أميركيين ووسطاء من قطر وباكستان، أن القيادة السياسية الإيرانية لم تتمكن من ضمان موافقة الحرس الثوري على بنود الاتفاق مع الولايات المتحدة، ولا على وقف استهداف الناقلات والسفن في الخليج.
وبحسب الصحيفة، نقل عراقجي هذا الموقف أيضا خلال محادثة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي طلب توضيحات بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية، لإطلاق نار أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
ووفقا للمسؤولين الدبلوماسيين، يتهم قادة في الحرس الثوري القيادة السياسية، بتجاوز التفويض الممنوح لها في المفاوضات مع واشنطن، من خلال التراجع عن مطالب تتعلق برسوم العبور في مضيق هرمز وبملف تخصيب اليورانيوم داخل إيران.
كما يتهمونها بإخفاء بعض التفاهمات التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة، عن مسؤولين بارزين في النظام، وفي مقدمتهم قادة الحرس الثوري.
خيارات أميركا وإسرائيل
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل وعددًا من دول المنطقة، يدرسون في ضوء هذه التطورات الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران، بما في ذلك إمكان تهيئة الظروف لإسقاط النظام، وإن كان ذلك يتطلب مسارًا طويل الأمد.
ولفت خبراء التقرير، إلى أن أحد أبرز الخيارات المطروحة، يتمثل في إعادة فرض حصار اقتصادي مشدد على طهران.
وأضافت الصحيفة أن إيران، تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تحقيق عائدات بمليارات الدولارات من صادرات النفط بعد انفراج العلاقات مع واشنطن.
وتظهر بيانات تتبع حركة الملاحة بحسب التقرير، توقفا شبه كامل لعبور الناقلات عبر المسار الجنوبي القريب من سلطنة عمان، مع استمرار محدود لصادرات النفط الإيرانية، قبل انتهاء المهلة التي سمحت بها الولايات المتحدة، لإتمام العقود المبرمة سابقا.