قال رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند إن تحسن موقف أوكرانيا في الحرب مع روسيا لم يخفف بعد من الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين الأوكرانيين النازحين، والتي تفاقمت بسبب تراجع التمويل للمساعدات.
تمكنت أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية من إبطاء تقدم القوات الروسية في ساحة المعركة إلى ما يشبه التوقف التام، ما دفع قادة مجموعة السبع خلال قمة الأسبوع الماضي إلى الإقرار بأن زخم الحرب بدأ يتغير.
وخلال زيارة إلى أوكرانيا، قال ميليباند إن من الضروري الإقرار بتأثير خفض المساعدات، خصوصا من جانب الولايات المتحدة، والذي أدى إلى تقليص ميزانية اللجنة في البلاد إلى نحو 20 مليون دولار بحلول 2027، مقارنة بنحو 40 مليون دولار العام الماضي.
وأضاف خلال تصريحات في اليوم العالمي للاجئين يوم السبت: "من المهم بشكل خاص، في وقت تتشكل فيه رواية جيوسياسية جديدة، تسليط الضوء على حجم القسوة والضغوط التي يواجهها ملايين الأوكرانيين".
أزمة النزوح
وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين عالميا بنحو 118 مليون شخص، غالبا نتيجة النزاعات والعنف والاضطهاد، ويشكل الأوكرانيون نحو 10 ملايين منهم، بينهم قرابة 4 ملايين نازح داخلي في البلاد.
وقال ميليباند: "هذه الأرقام المرتفعة بشغل غير معهود تعكس ما نصفه بالفوضى العالمية الجديدة”، مشيرا إلى تأثير أكثر من 60 حربا إلى جانب الأمراض والكوارث الطبيعية.
كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد خفضت بشكل كبير المساعدات الخارجية، وأعادت هيكلة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ما دفع دولا أخرى إلى تقليص إنفاقها على المساعدات.
وفي أوكرانيا، تعمل لجنة الإنقاذ الدولية على تقديم خدمات طبية متنقلة للمجتمعات القريبة من أجزاء من خط المواجهة الممتد لنحو 1200 كيلومتر، كما توفر دعما نفسيا للأطفال والنساء الأكثر ضعفا ممن تعرضوا لانتهاكات.