وفق صحيفة "بيلد" الألمانية لايزال التحقيق جارياً في تفجير خط أنابيب الغاز "نورد ستريم" في سبتمبر 2022. ورغم أن السلطات الألمانية تشتبه في تورط مجموعة من الأوكرانيين في عملية التخريب، بل وتمكنت من تسليم أحدهم من إيطاليا، إلا أن الصورة الكاملة للحادث لا تزال غامضة. ويطرح الصحفي الاستقصائي الأميركي بويان بانسيفسكي رواية جديدة للأحداث، مدعياً أنه التقى شخصياً بمنظمي ومنفذي عملية التخريب.
تفجير "نورد ستريم"
بويان بانسيفسكي، من مواليد مقدونيا، كبير مراسلي الشؤون السياسية الأوروبية في صحيفة "وول ستريت جورنال". صحفي مخضرم حائز على جوائز بريطانية وألمانية مرموقة، غطى لسنوات طويلة قضايا العدوان الروسي والتجسس والأمن الأوروبي. في أبريل 2026، صدر كتابه "قصف نورد ستريم: القصة الحقيقية للتخريب الذي هز أوروبا"، كاشفًا تفاصيل غير متوقعة عن تلك العملية.
نقلت المجلة عن الصحفي قوله: "عملت أحيانًا كعارضة أزياء، وظهرت في صور مثيرة. في إحدى الصور الجريئة، التي تصدرت غلاف مجلة إباحية، كانت ترتدي معطف قبطان.
كانت الفتاة مولعة بالغوص، وبعد اندلاع الحرب الشاملة، تغيرت حياتها جذريًا.
يزعم بانسيفسكي: "لم تعد قدرتها على الغوص في البحر إلى عمق أقل من 100 متر مطلوبة. ومع ذلك، تواصلت معها وحدة من القوات الخاصة عن طريق زملائها في الغوص. واتضح أن مهاراتها لا تزال مطلوبة من قبل القوات المسلحة. سألها ضباط رفيعو المستوى عما إذا كانت مستعدة للمشاركة في مهمة تستهدف مصادر تمويل الحرب الروسية على بلدها. كانت عملية معقدة وخطيرة.
لعبت المرأة دورًا محوريًا في زرع المتفجرات تحت الماء. ورغم سوء الأحوال الجوية، غطست مرارًا وتكرارًا إلى الأعماق حاملةً 80 كيلوغرامًا من المعدات. وقد صُدم المحققون الألمان، الذين تمكنوا لاحقًا من تعقبها، بهذا الاكتشاف.
يكتب المحقق الأميركي: "عثرت الشرطة على كمية هائلة من المواد المتعلقة بفريا. ثم عثروا أيضًا على صورها العارية، بعضها فاضح للغاية. وتساءل الضباط: هل يُعقل أن تكون هي نفسها؟ أم أنها مجرد معلومة خاطئة؟".
اليوم، تُدرّب عارضة الأزياء السابقة مقاتلين آخرين على الغوص التكتيكي. وكما يضيف بانسيفسكي: "تم ترقيتها إلى رتبة ضابط، وهي تُعتبر رسميًا جندية".