أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه وجه إدارته بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.
كلام ترامب جاء بعيد قمة جمعته بالرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض.
وكان وصل الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى البيت الأبيض قبل ظهر الثلاثاء بتوقيت واشنطن، حيث كان في استقباله عند باب السيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبعد مصافحة بينهما والتقاط الصور، قال الرئيس ترامب رداً على سؤال، إنه يملك شعوراً جيداً تجاه لبنان، وإنه من الجيد أيضاًَ استقبال الرئيس اللبناني وهو "رئيس على قدر عال من الاحترام، وسنحقق الكثير من التقدم من دون شك".
ثم دخل الرئيسان معاً إلى المكتب البيضاوي حيث بدأت القمة الأميركية - اللبنانية بحضور نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخزانة الأميركية سكوت بيسينت، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغيث، ورئيسة موظفي البيت الأبيض ومساعدة الرئيس ترامب سوزي وايلز، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
فيما حضر عن الجانب اللبناني سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض وعدد من مستشاري الرئيس عون.
ترامب يشيد بلبنان واللبنانيين
وفي مستهل اللقاء، شدد الرئيس ترامب أمام الوسائل الإعلامية على أنه لم يتم معاملة لبنان بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرض للكثير من سوء المعاملة، علماً أنه يضم أشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وتعرض لصعوبات كثيرة لفترة طويلة، و"هناك أصدقاء لي في لبنان أصروا على عدم مغادرة بلدهم تحت أي ظرف كان، لأنهم يحبونه، حتى مع الخطر المحدق بهم، ومع سقوط القذائف، وقد أصروا على البقاء هناك وهم أشخاص أذكياء جداً وناجحون جداً، وسنساعد هذا البلد كثيراً.
وتابع ترامب: "أتشرف اليوم باستقبال الرئيس عون والوفد المرافق، وعقدنا لقاءات جيدة مع البعض منهم، وسنحل الكثير من المشاكل علماً اننا تمكنا بالفعل من حل بعض المسائل، هناك مشكلة حزب الله ولكننا قمنا بأمور سيلاحظها العالم، وكما قلت هذا البلد تعرض لمعاملة غير عادلة وسيئة، وسنغيّر هذا الأمر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه، وقد يكون لدي تفضيل للبنان لأنه لدي الكثير من الأصدقاء اللبنانيين. ثم توجه الى الرئيس عون بالقول: السيد الرئيس، إنه لشرف كبير ان استقبلك اليوم".
رؤية السلام واستقرار المنطقة
من جهته، شكر الرئيس عون نظيره الأميركي وفريق عمله على الاستقبال، وقال: "أشكر الرئيس ترامب على الإنجاز الكبير الذي حققناه معاً، من خلال التوقيع على صيغة الإطار بهدف إنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل بشكل نهائي".
وتوجه إلى الرئيس الأميركي بالقول: "سيكون ذلك ارثك، ومعاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف، وآن الأوان للبنان ولكل المنطقة أن تكون مستقرة وآمنة، وأنا أعلم أن رؤيتك هي رؤية السلام واستقرار المنطقة ورؤيتي كذلك تتلاقى مع رؤيتك، ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف".
وعلّق الرئيس ترامب بالقول: أوافق على ذلك، وكما أنك تتمتع بروح قوية تدعمك وهي الشعب اللبناني الذي يحب بلده، وسيجعلون من الممكن تحقيق ما نصبو اليه. فرد الرئيس عون: نعم، سنتمكن من إنجاح الامر.
موقف بري
ثم دار حوار بين الرئيسين عون وترامب والصحفيين، ورد الرئيس عون على سؤال حول موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من "صيغة الإطار"، فأوضح "أن هذه الصيغة لا تحتاج إلى موافقة مجلس النواب وأنها من صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، ونحن ملتزمون بها. وأعتقد أن الرئيس بري يريد فعلاً انهاء هذه الحرب، فهو من الجنوب وبذل الجهود لبنائه، وهو يراه حالياً يدمر أمام عينيه، لذلك فهو داعم لما نقوم به، ولكن علينا الاخذ في الاعتبار موقفه كرئيس لمجلس النواب وكمسؤول رسمي للطائفة الشيعية. لكنه رجل دولة ويدعم ما نقوم به وإنهاء الصراع والحرب بشكل نهائي".
وأضاف الرئيس ترامب: ما سمعته عن الرئيس بري أنه شخص جيد، وحين يرى التقدم الذي سيحصل، فسيدعمه.
إسرائيل و"حزب الله"
وفي ما خص الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، أوضح الرئيس ترامب: الإسرائيليون في طور القيام بالانسحاب من المناطق، وهناك تفاهم في هذا الشأن، والاتفاق الذي وقعوا عليه مع لبنان كان رائعاً.
وشدد الرئيس الأميركي في ما خص دعم الجيش اللبناني، على أنه سيتحدث مع الرئيس عون في هذا الموضوع، وأن هناك خططاً ملموسة تم وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش، وهذا الموضوع سيتم بحثه خلال اللقاء.
وفي ما خص تحدثه مع "حزب الله"، أجاب الرئيس ترامب: أتحدث مع الجميع، ومع أناس يعتقد الكثيرون أنه لا يجب عليّ التحدث معهم، واذا ما أراد مني الرئيس عون التحدث مع حزب الله، كونه عاش معهم لوقت طويل، فسأفعل ذلك.
ورد الرئيس عون على سؤال حول ما يطلبه من الرئيس ترامب بالنسبة إلى الجيش اللبناني، فأجاب: بدعم من الرئيس ترامب حين تحدثت إليه سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك أقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكل الجيش اللبناني أساس الامن والاستقرار، ونحتاج إلى دعمه للإبقاء على هذا الأمن والاستقرار وإلا سينهار كل شيء، ولا أحد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب ايضاً.
أما عما قاله السفير عيسى عن عدم مغادرة الرئيس عون واشنطن بيدين فارغتين، فأجاب الرئيس الأميركي: ستعرفون ذلك.
المواجهة مع إيران
وعن المواجهة مع ايران، أوضح الرئيس ترامب ان الإيرانيين "يرغبون بشدة في اللقاء معنا ونحن غير مهتمين بذلك"، ولكن لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي ولن يحصلوا عليه، وهم يحتاجون حالياً الى 20 او 25 سنة لإعادة البناء اذا ما انسحب الأميركيون اليوم وهو ما لن يحصل، ولولا الخطوات التي قمت بها لكان الإيرانيون قضوا على إسرائيل وعلى عدد من دول المنطقة ايضاً.
مواضيع متفرقة
وتحدث الرئيس ترامب ايضاً عن العلاقة مع "الحوثيين" والتعامل معهم إذا ما دخلوا على الخط، إضافة الى العلاقة الجيدة التي باتت تجمع الولايات المتحدة بفنزويلا، والعلاقة مع الصين والعمل على ترسيخ الأمن في مختلف الولايات الأميركية، وما قام به من ترحيل للعديد من الناس الذين وصفهم بـ"السيئين"، وأكد أن كأس العالم في كرة القدم كان الأنجح على الإطلاق بفضل الأمن الذي كان سائدا.
السجل الذهبي
ثم دون الرئيس عون الكلمة التالية في السجل الذهبي:
"أنا مسرور وفخور بزيارة البيت الأبيض بدعوة من صديق لبنان الرئيس دونالد ترامب. أغادر هذا المكان التاريخي بتقدير كبير لصداقة الرئيس ترامب، وللدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للبنان ولسيادته ولمؤسساته الشرعية، وللقوى المسلحة اللبنانية.
وآمل أن يواصل بلدانا العمل معاً من أجل مستقبل يسوده السلام والاستقرار والكرامة والازدهار للشعبين اللبناني والأميركي".
وبعد انتهاء اللقاء غادر الرئيس عون البيت الأبيض وقال للصحفيين وهو يستقل السيارة : " كان الاجتماع مع الرئيس ترامب جيداً جداً."






