قال مسؤولان أميركيان إن وفدا أميركيا سيحدد خلال اجتماع مع مسؤولين أوكرانيين بالسعودية يوم الثلاثاء ما إذا كانت أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات ملموسة لروسيا لإنهاء الحرب.
وأكد أحد المسؤولين الذي طلب عدم نشر اسمه إن الوفد الأميركي سيبحث أيضا عن دلائل على جدية الأوكرانيين في تحسين العلاقات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد أن تحول اجتماع بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض الشهر الماضي إلى مشادة كلامية.
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جدة لإجراء محادثات ثنائية مع مسؤولين أوكرانيين بقيادة أندريه يرماك، أحد كبار مساعدي زيلينسكي.
ومن المتوقع أن ينضم إلى روبيو مستشار الأمن القومي مايك والتس ومبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين معلقا على المحادثات المقبلة "لا يمكنك أن تقول ’أريد السلام’، و’أرفض التنازل عن أي شيء’".
وقال المسؤول الآخر "نريد أن نرى ما إذا كان الأوكرانيون مهتمين بتحقيق سلام واقعي وليس مجرد سلام. إذا كانوا مهتمين فقط بحدود عام 2014 أو 2022، فهذا يدل على شيء ما".
موقف قوة
يقول حلفاء أوكرانيا الأوروبيون إنه لا يمكن لأوكرانيا إبرام صفقة مع روسيا إلا من موقف قوة وإنه ينبغي لكييف ألا تُسرع إلى طاولة المفاوضات مع المعتدي.
ويقول زيلينسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يريد السلام، وإن روسيا ستهاجم دولا أوروبية أخرى إذا لم يسفر غزوها لأوكرانيا عن هزيمة واضحة.
والتقى مسؤولون أميركيون وروس في الرياض في فبراير لإجراء مناقشات ثنائية منفصلة، ركّزت إلى حد بعيد على إعادة بناء علاقة عمل بعد تجميد شبه كامل للاتصالات الرسمية في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
وعبّر ترامب في الأسابيع الأخيرة عن إحباطه من أوكرانيا، قائلا إن الدولة الواقعة في شرق أوروبا تعاني نقص القوى العاملة والموارد، وإنها بحاجة إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع روسيا على وجه السرعة.
وقطعت إدارة ترامب شحنات الأسلحة وتبادل بعض معلومات المخابرات مع كييف في الأيام القليلة الماضية، واتهمت إدارته الأوكرانيين بعدم الانفتاح بشكل كاف على عملية سلام محتملة.
ويقول منتقدون إن تحركات ترامب تخاطر بإطالة أمد الحرب من خلال تعزيز موقف روسيا وبالتالي جعل البلاد أقل ميلا إلى إلقاء السلاح والتوصل إلى اتفاق سلام عادل.
وقف محتمل لإطلاق النار
وتحقق القوات الروسية تقدما مطردا وإن كان بطيئا في شرق أوكرانيا في حين أن الآلاف من الجنود الأوكرانيين الذين اقتحموا منطقة كورسك الروسية الصيف الماضي محاصرون تقريبا.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بريان هيوز في بيان إن زيلينسكي أحرز تقدما في استعادة العلاقات بين أميركا وأوكرانيا بعد اجتماعه المتوتر مع ترامب في 28 فبراير.
وأشار إلى تعليقات ترامب خلال كلمته أمام الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي عندما قال إنه تلقى لفتة ودية من الرئيس الأوكراني.
وقال هيوز "نتطلع خلال الاجتماعات في السعودية إلى سماع المزيد من التحركات الإيجابية التي نأمل أن تضع في نهاية المطاف حدا لهذه الحرب الوحشية ولإراقة الدماء".
وفي وقت سابق، قال ويتكوف إنه يأمل في مناقشة "إطار عمل" لوقف محتمل لإطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام خلال المحادثات.