تحذر مصادر أمنية إسرائيلية من أن "حزب الله" يستغل وقف إطلاق النار القائم لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز جاهزيته، في إطار استعدادات محتملة لمرحلة مواجهة جديدة مع الجيش الإسرائيلي.
وبحسب هذه المصادر، فقد تكبّد الحزب خلال الحرب مع الجيش الإسرائيلي خسائر وُصفت بالثقيلة، شملت مقتل أكثر من 3,500 من عناصره إلى جانب تدمير عدد من البنى التحتية العسكرية.
"حزب الله" يستغل التهدئة
ومع ذلك، تؤكد التقديرات الأمنية أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرته التنظيمية والعسكرية، ويستفيد من فترة التهدئة لإعادة بناء قدراته الميدانية.
وتشير المعلومات إلى أن عناصر الحزب تنشط حاليا في تتبع مواقع الأسلحة وإعادة تأهيلها للاستخدام بما في ذلك في مناطق جنوب لبنان، إلى جانب مساعٍ لتعزيز انتشاره هناك عبر دفع مزيد من العناصر إلى الميدان.
وفي المقابل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يراقب هذه التحركات عن كثب، وأنه يتعامل معها ميدانيا في حال رصد أي تهديد مباشر.
وتفيد المصادر بأن الحزب يعمل على إعداد تقييم محدث لحجم خسائره وما تبقى لديه من قدرات عسكرية، بهدف إعادة ضبط خططه بما يتناسب مع المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، نقلت المصادر عن مسؤول أمني إسرائيلي أن "حزب الله" يلتزم بوقف إطلاق النار من الناحية العملياتية، لكنه في الوقت نفسه يرفع مستوى جاهزيته لاحتمال استئناف القتال خلال فترة قصيرة.
وعلى الجانب الآخر، يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته عبر تحديث الخطط العملياتية وتعزيز جاهزية القوات المنتشرة ميدانيا تحسبا لأي تطور محتمل.
وتأتي هذه التقديرات وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، في ظل استمرار حالة الترقب على الجبهة الشمالية.