hamburger
userProfile
scrollTop

وثيقة مسربة تكشف خطة "حماس" بشأن مستقبل مفاوضات غزة

المشهد

تقرير: الحركة قررت الاعتماد على إستراتيجية "المماطلة" لحين إجراء الانتخابات الإسرائيلية (رويترز)
تقرير: الحركة قررت الاعتماد على إستراتيجية "المماطلة" لحين إجراء الانتخابات الإسرائيلية (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن وثيقة داخلية تابعة لحركة "حماس"، تفاصيل المداولات المعمقة التي أجرتها قيادة الحركة بشأن مسار المفاوضات غير المباشرة التي تجري عبر الوسطاء.

وبحسب نص الوثيقة، فإنّ تقديرات الحركة تشير إلى أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو يخوض حملة انتخابية مبكّرة، ويعتبر أيّ تراجع أو تنازل جوهري في قطاع غزة بمثابة انتحار سياسي قد يؤدي إلى انهيار ائتلافه الحاكم، الأمر الذي يدفعه إلى تبني إستراتيجية تعتمد على التسويف والمماطلة المتعمدة كجزء من الدعاية الانتخابية.

تنازلات تكتيكية

كما أزاحت الوثيقة الستار عن خطة مشتركة تقدمت بها كل من قطر وتركيا لقيادة الحركة، تهدف إلى وضع إسرائيل في مأزق دبلوماسي على الساحة الدولية. وتضمنت الخطة الضغط على الحركة لإبداء مرونة وتقديم تنازلات تكتيكية في قضايا شديدة الحساسية، وعلى رأسها سلاح الفصائل.

وجاء هذا المقترح انطلاقا من تقدير تركي قطري بأنّ رئيس الحكومة سيرفض هذه التنازلات في كل الأحوال بسبب الحسابات الانتخابية الداخلية، ما ينقل كرة المسؤولية عن عرقلة الاتفاق إلى الجانب الإسرائيلي، ويحرج إسرائيل والولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي.

وعلى الرغم من الأهداف الدبلوماسية للمقترح، قررت قيادة الحركة بعد نقاشات مستفيضة رفض العرض القطري التركي بشكل قاطع.

وأرجعت الحركة هذا الرفض إلى مخاوف حقيقية من أنّ أيّ تنازل موقت أو تكتيكي يتم تقديمه في المرحلة الحالية قد يتحول إلى أمر واقع وثابت، ويصبح منطلقا لضغوط إضافية مستقبلا تجبر العناصر المسلحة على تقديم المزيد من التنازلات الجوهرية. وبناءً على هذه المعطيات، اختارت الحركة تبني إستراتيجية بديلة أطلقت عليها المناورة المضادة، وتقوم على مقابلة المماطلة بمماطلة مماثلة.

وتقضي الخطة الجديدة للحركة بالاستمرار في نهج التسويف وإطالة أمد المفاوضات بشكل متعمد حتى نهاية العام الحالي، وذلك بانتظار ما ستسفر عنه المنظومة السياسية في إسرائيل، ومعرفة هوية الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة القادمة بناءً على نتائج الانتخابات المرتقبة.