سلطت صحيفة "يسرائيل هيوم" الضوء على تحركات "حزب الله" في جنوب لبنان، منتقدة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنّ الجيش الإسرائيلي سيستهدف "حزب الله" بقوة في جنوب لبنان.
وقالت الصحيفة إنه يجب اختبار تصريح نتانياهو بمهاجمة أهداف "حزب الله" في لبنان بـ"القوة"، مشيرة إلى أنّ الأسابيع القليلة الماضية كشفت عن وجود فجوة كبيرة بين تصريحات نتانياهو وأفعاله على أرض الواقع في لبنان.
وأضافت الصحيفة في تحليلها "حتى الآن لا يزال من غير الواضح ما الذي تنطوي عليه هذه القوة، وكم ستستمر، وما هي الأهداف التي ستستهدفها، وفي أيّ مناطق من لبنان".
ترامب يستغل الأمن القومي الإسرائيلي
وأشارت الصحيفة إلى قرار ترامب بتمديد قرار وقف إطلاق النار في لبنان، لافتة إلى أنّ الإدارة الأميركية اتخذت هذا القرار متجاوزة إسرائيل على الرغم من انتهاك "حزب الله" للقرار بشكل ممنهج.
ووفقًا للتحليل، "هذا واقعٌ مستحيل وغير مقبول، نتاج لاستغلال ترامب للأمن القومي الإسرائيلي. وهو أيضًا نتيجة قرار إسرائيل إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية تحت ضغط شديد".
ورأت أنه من الصعب افتراض أنّ الضربات الآن ستردع "حزب الله"، الذي "يُظهر مستوى أعلى من الصمود مما كان متوقعًا عشية الحرب".
لا تملك إسرائيل مخرجًا سهلًا من المأزق الذي وجدت نفسها فيه. لقد وعدت سكان شمال إسرائيل بسحق "حزب الله"، ولن تفي بهذا الوعد، بحسب التحليل.
تصريحات جوفاء
وتابع التحليل، "في ظل هذه الظروف، لن تجدي التهديدات والتصريحات الجوفاء نفعًا. يجب على نتانياهو تنسيق المواقف والحدود مع الإدارة الأميركية في واشنطن، التي تُعنى أكثر بالتطورات في إيران".
وفي ما يتعلق بملف إيران، قالت الصحيفة، "يستمر تبادل التهديدات الدبلوماسية بين الجانبين. ويُظهر التخلي عن المفاوضات، التي لم تُعقد أصلًا، أنّ كلًا من واشنطن وطهران مستعدتان لمواصلة تصعيد الموقف".
وبحسب الصحيفة، يبدو أنّ إيران تعتقد أنّ ترامب غير مهتم بتجديد الحرب. ليس من المؤكد أنها مخطئة، مع أنّ إسرائيل تُعاني هي الأخرى في فهم تحركات الرئيس الأميركي، الذي يُغير رأيه باستمرار.
وشككت في إمكانية تحقيق أكثر من اتفاق يُبعد إيران عن القدرة النووية لفترة طويلة، مشككة أيضًا أن يُؤدي تجديد الحرب إلى نتيجة أفضل.
وطالبت إسرائيل بـ"الإصرار على سحب اليورانيوم عالي التخصيب من إيران فورًا".