ثوانٍ قليلة كانت كافية لقلب عشاء ترامب إلى حدث أمني بارز شغل العالم وأعاد إلى السطح تاريخًا من محاولات اغتيال تعرض لها الرئيس الأميركي منذ بداية ظهور اسمه في الساحة السياسية الأميركية.
عشاء ترامب ومحاولة الاغتيال الجديدة
حفل عشاء ترامب لمراسلي البيت الأبيض، ليس أول حدث أمني من نوعه بحسب "يو إس إيه توداي"، فقد تعرض الرئيس دونالد ترامب لمحاولات اغتيال متعددة، وحوادث أمنية، وتهديدات بالعنف طوال مسيرته السياسية، بدءًا من التجمعات الانتخابية وصولًا إلى المناسبات الرسمية، وذلك وفقًا لسجلات إنفاذ القانون والتقارير العامة.
وازداد التدقيق مجددًا يوم السبت 25 أبريل، بعد أن أُخرج ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب على عجل من حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض إثر إنذار أمني، وهو حادث أعاد إلى الأذهان التساؤلات حول سلامة الرئيس بعد أقل من عامين على محاولة اغتيال مؤكدة، وفي ظل مخاوف متجددة بشأن العنف السياسي في الولايات المتحدة.
في ما يلي نظرة على أبرز محاولات الاغتيال المؤكدة والحوادث الأمنية الخطيرة التي طالتها ترامب.
25 أبريل 2026: إجلاء من حفل عشاء ترامب مع مراسلي البيت الأبيض
في الساعات الأخيرة، تم إجلاء الرئيس ترامب وزوجته ميلانيا ترامب على عجل من حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد سماع دويّ انفجارات عالية وحالة من الذعر الأمني دفعت الحضور إلى الاحتماء.
وفي حديثه في البيت الأبيض عقب الحادث، قال ترامب إنّ رجلًا "يحمل أسلحة متعددة" هاجم نقطة تفتيش أمنية في فندق واشنطن هيلتون، حيث تم تنظيم "عشاء ترامب"، وتم القبض عليه من قبل عناصر الخدمة السرية. وأضاف ترامب أنّ أحد الضباط أصيب برصاصة، لكنه كان محميًا بفضل سترته الواقية من الرصاص.
ولم تُصنّف السلطات الحادث علنًا على أنه محاولة اغتيال لترامب.
سبتمبر 2024: تهديد في ملعب غولف بفلوريدا
أحبط عملاء الخدمة السرية ما وصفه مكتب التحقيقات الفيدرالي بمحاولة اغتيال على ما يبدو بالقرب من ترامب أثناء ممارسته رياضة الغولف في ناديه في ويست بالم بيتش، فلوريدا.
رصد العملاء مسلحًا مختبئًا في شجيرات قريبة، وأطلقوا النار عليه قبل أن يتمكن من الوصول إلى الرئيس السابق. وأكد المسؤولون أنّ ترامب لم يُصب بأذى. أكدت الاستجابة السريعة حالة التأهب القصوى المحيطة بترامب عقب حادثة إطلاق النار في بنسلفانيا.
13 يوليو 2024: إطلاق نار في تجمع انتخابي في بنسلفانيا
وقع الهجوم الأخطر خلال تجمع انتخابي في باتلر، بنسلفانيا، عندما فتح مسلح النار باتجاه المنصة، فأصابت رصاصة أذن ترامب اليمنى وأودت بحياة أحد المتفرجين. وقد عرّف مكتب التحقيقات الفيدرالي مطلق النار بأنه توماس ماثيو كروكس، البالغ من العمر 20 عامًا، وقُتل برصاص عناصر الخدمة السرية.
صنّف المحققون الفيدراليون إطلاق النار على أنه محاولة اغتيال، وخلصوا لاحقًا إلى أنّ المشتبه به تصرف بمفرده. شكّل هذا الحادث أخطر خرق أمني رئاسي يتعلق بترامب، وأحدث صدمة في الحملة الانتخابية.
في أعقاب ذلك، فتح المشرّعون تحقيقات في الإخفاقات الأمنية، وواجه عدد من عملاء الخدمة السرية إجراءات تأديبية.
5 نوفمبر 2016: ذعر "سلاح" في تجمع انتخابي في رينو
قبل أيام قليلة من انتخابات عام 2016، أُخرج ترامب على عجل من على المنصة في تجمع انتخابي في رينو، نيفادا، بعد أن صرخ أحدهم في الحشد "سلاح".
تبيّن للسلطات لاحقًا أنّ الشخص كان أعزل، لكنّ الموقف استدعى استجابة أمنية فورية وأوقف الفعالية لفترة وجيزة.
18 يونيو 2016: محاولة انتزاع سلاح في تجمع انتخابي بلاس فيغاس
خلال حملة ترامب الرئاسية الأولى، حاول رجل بريطاني انتزاع سلاح ضابط شرطة في تجمع انتخابي بلاس فيغاس أثناء إلقاء ترامب خطابه.
وقالت السلطات إنّ المشتبه به اعترف لاحقًا بنيّته قتل ترامب. وتمت السيطرة عليه في الحال، واعتقاله، ثم ترحيله إلى المملكة المتحدة بعد قضاء عقوبة السجن.
12 مارس 2016: اقتحام منصة تجمع انتخابي في أوهايو
في فعالية انتخابية بمدينة دايتون، أوهايو، اندفع رجل نحو المنصة قبل أن يتمكن عناصر من جهاز الخدمة السرية من السيطرة عليه.
ورغم عدم العثور على أيّ سلاح، تعاملت قوات إنفاذ القانون مع المواجهة باعتبارها تهديدًا أمنيًا خطيرًا. وحُكم على المشتبه به لاحقًا بالخضوع للمراقبة.