hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - دموع فوزينيا تجمعه بوالدته في أميركا بعد متابعات الملايين

حياة فوزينيا تغيرت بعد تألقه أمام إسبانيا (رويترز)
حياة فوزينيا تغيرت بعد تألقه أمام إسبانيا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فوزينيا قاد كاب فيردي لتعادل تاريخي أمام إسبانيا بتألق لافت.
  • السلطات الأميركية منحت والدته تأشيرة لحضور مباراة الأوروغواي.
  • شعبيته انفجرت عالميا وقفز متابعوه إلى 11.5 مليون.

تحولت قصة فوزينيا، حارس مرمى منتخب كاب فيردي، من لقطة مؤثرة بعد التعادل التاريخي مع إسبانيا إلى ملف إنساني وسياسي انتهى بحصول والدته على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، في الوقت الذي بات فيه الحارس البالغ من العمر 40 عاما أحد أبرز وجوه كأس العالم 2026 على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء ذلك بعد أن قاد فوزينيا منتخب بلاده إلى نقطة تاريخية في ظهوره المونديالي، إثر التعادل مع إسبانيا 0-0 يوم الاثنين الماضي، في مباراة شهدت تألقا لافتا للحارس الذي تصدى لـ7 محاولات محققة وحرم بطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب من الفوز في الجولة الافتتاحية للمجموعة الـ8.

والدة فوزينيا ستحضر مباراة الأوروغواي

وأعلن حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي، أن والدة فوزينيا حصلت على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة في الوقت المناسب لحضور مباراة كاب فيردي المقبلة أمام الأوروغواي، المقررة الأحد في ميامي.

وقال جيفريز في بيان: "يشرفني أن أعلن أن والدة فوزينيا ستتمكن من الحصول على تأشيرة في الوقت المناسب لحضور مباراة الأحد ضد الأوروغواي".

وأوضح النائب عن نيويورك أنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وطلب من وزارة الخارجية بذل كل ما في وسعها لضمان حضور والدة الحارس مباراة منتخب بلادها المقبلة، مشيرا إلى أنه تم إعفاؤها من الرسوم، وأن ترتيبات السفر جارية من أجل جمع الأم بابنها في ميامي.

وأضاف جيفريز: "أشكر الوزير روبيو، ومسؤولي وزارة الخارجية الأميركية، وحكومة كاب فيردي، و(فيفا)، على العمل معا لجعل ذلك ممكنا".

وكانت أزمة والدة فوزينيا قد برزت بعد مباراة إسبانيا، عندما كشف الحارس أنها لم تتمكن من الحضور بسبب مشكلة التأشيرة وعدم قدرته على جمع المبلغ المطلوب في الوقت المناسب، قبل أن تتحول القصة إلى قضية واسعة التفاعل بعد دموعه عقب صافرة النهاية.

دموع بعد نقطة تاريخية أمام إسبانيا

اختير فوزينيا أفضل لاعب في مباراة كاب فيردي وإسبانيا، بعدما حافظ على نظافة شباكه أمام منتخب كان مرشحا لتحقيق فوز كبير، ليمنح بلاده، التي يبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة وتتكون من قرابة 10 جزر تقع شمال غرب إفريقيا، أول نقطة في تاريخها بكأس العالم.

وبعد المباراة، لم يتمالك الحارس المخضرم مشاعره، وظهر باكيا وسط زملائه، قبل أن يوضح سبب تأثره قائلا: "بكيت لأنني نشأت مع جدي وللأسف توفيا قبل بضع سنوات. لقد فعلا كل شيء من أجلي ولم يكونا هنا (اليوم). كما أن والدتي لم تتمكن من الحضور بسبب التأشيرة".

وأضاف فوزينيا أنه لم ينجح "في جمع المبلغ الكافي في الوقت المناسب"، في إشارة إلى القيود المالية المرتبطة بإجراءات الحصول على التأشيرة.

وتزامنت الأزمة مع قيود صارمة فرضتها الولايات المتحدة على تأشيرات مواطني عدد من الدول، خصوصا الدول الإفريقية، ضمن سياسة الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وتشمل هذه الإجراءات طلب كفالة من مواطني 50 دولة نامية، بينها كاب فيردي، تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار للحصول على التأشيرة، على أن تسترد الأموال بعد العودة إلى بلدهم.

وكانت الإدارة الأميركية قد خففت هذا النظام جزئيا قبل شهر من انطلاق كأس العالم بالنسبة لعدد من المشجعين، بينما قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لا تملك سجلا يفيد بأن والدة فوزينيا تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة، لكنها تعمل على حل الوضع بالتنسيق مع سلطات كاب فيردي.

وبحسب تقارير، فإن وزارة الخارجية تعتقد أن والدة فوزينيا لم تتقدم بطلب التأشيرة لأنها لم تكن تحمل جواز سفر صالحا من كاب فيردي، لكنها بدأت حاليا إجراءات الحصول عليه.

من حارس غير معروف إلى نجم يتابعه الملايين

لم تقتصر قصة فوزينيا على إنجازه داخل الملعب أو أزمة والدته، إذ أصبح الحارس، واسمه الحقيقي جوسيمار جوزيه إيفورا دياز، أحد أكثر اللاعبين تداولا في الأيام الأولى من كأس العالم 2026.

وقبل مواجهة إسبانيا، لم يكن فوزينيا اسما معروفا على نطاق واسع خارج بلاده، لكن تصدياته الحاسمة وشخصيته المؤثرة بعد المباراة جعلاه نجما عالميا خلال ساعات قليلة، كما بات أكبر لاعب يسجل ظهوره الأول في كأس العالم بقميص منتخب بلاده.


وشهد حسابه على "إنستغرام" قفزة ضخمة في عدد المتابعين، بعدما ارتفع من نحو 50 ألف متابع إلى أكثر من 11.5 مليون متابع، مع استمرار الزيادة بشكل متسارع.

وخلال 24 ساعة فقط بعد المباراة، اكتسب الحارس أكثر من 5.5 مليون متابع جديد، في مؤشر واضح على حجم التفاعل العالمي مع قصته.

وتبدو مهمة كاب فيردي في التأهل إلى الأدوار الإقصائية صعبة، خصوصا مع مواجهة الأوروغواي في الجولة 2، ثم السعودية في الجولة الأخيرة يوم 27 يونيو، لكن ما قدمه المنتخب أمام إسبانيا جعل الحديث عن المفاجآت ممكنا، ورسخ حضور فوزينيا كأحد أبطال القصص الإنسانية والرياضية في البطولة.

وتأتي حالة فوزينيا ضمن موجة جديدة من التحولات السريعة التي تصنعها كأس العالم على مواقع التواصل، إذ برز أيضا النيوزيلندي تيم باين، الذي كان من بين أقل لاعبي البطولة شهرة، بأقل من 5 آلاف متابع على "إنستغرام"، قبل أن يتحول إلى نجم عالمي بفضل انتشار قصته، ويقترب عدد متابعيه من 6 ملايين.