hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

5 فصول من التراجع.. ما الذي يحدث لسوق الهواتف الصينية؟

رويترز

صعوبة تمرير زيادة تكاليف المكونات إلى المستهلكين (رويترز)
صعوبة تمرير زيادة تكاليف المكونات إلى المستهلكين (رويترز)
verticalLine
fontSize

تراجعت شحنات الهواتف الذكية في الصين 4.3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، لتصل إلى نحو 66 مليون وحدة، مع ارتفاع أسعار الأجهزة نتيجة زيادة تكاليف رقائق الذاكرة والمكونات الأخرى.

ويمثل ذلك خامس انخفاض فصلي متتالٍ في أكبر سوق للهواتف الذكية عالميًا، بينما كانت هواوي وآبل الشركتين الوحيدتين بين كبار المصنعين اللتين سجلتا نموًا في الشحنات خلال الفترة.

هواوي تتصدر السوق الصينية

قالت مؤسسة الأبحاث آي.دي.سي، إن شحنات الهواتف الذكية في الصين واصلت التراجع خلال الربع الثاني، مع إحجام المستهلكين عن شراء أجهزة جديدة بعد زيادة الأسعار وضعف العروض على الطرازات الاقتصادية.

وانخفضت شحنات السوق خلال النصف الأول من العام بنسبة 4.2% على أساس سنوي، لتبلغ نحو 134 مليون وحدة.

ويأتي التراجع مع انحسار تأثير برامج الدعم الحكومي التي ساعدت سابقًا على تحفيز الطلب، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين لدى المستهلكين.

وارتفعت شحنات هواوي بنسبة 19.4% خلال الربع الثاني، لتتصدر سوق الهواتف الذكية في الصين بحصة بلغت 22.6%.

واستفادت الشركة، من قوة علامتها التجارية في السوق المحلية، واستقرار أسعار عدد من أجهزتها مقارنة بالمنافسين الذين رفعوا الأسعار لمواجهة زيادة تكاليف المكونات.

كما ساعد توسع هواوي في الفئات المتوسطة والمرتفعة على زيادة شحناتها رغم الانكماش العام في السوق.

شحنات آبل تقفز 24.4%

احتلت آبل المركز الثاني بحصة سوقية بلغت 18.1%، بعدما قفزت شحناتها بنسبة 24.4% على أساس سنوي خلال الربع الثاني.

وسجلت الشركة الأميركية أقوى معدل نمو بين كبار المصنعين، مع استمرار الطلب على هواتف آيفون وعدم رفع أسعار أجهزتها بالمعدل نفسه الذي شهدته بعض هواتف أندرويد.

وكانت آبل وهواوي الشركتين الوحيدتين اللتين سجلتا نموًا خلال الربع، بينما تراجعت شحنات بقية العلامات التجارية الكبرى.

هبطت شحنات شياومي، التي احتلت المركز الخامس في السوق، بنسبة 21.7% خلال الربع الثاني، مسجلة أكبر تراجع بين الشركات الكبرى.

كما انخفضت شحنات فيفو بنسبة 11.4%، بينما تراجعت شحنات أوبو بنسبة 9.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتعرضت الشركات الصينية المعتمدة بصورة أكبر على الهواتف الاقتصادية لضغوط أشد، نتيجة صعوبة تمرير زيادة تكاليف المكونات إلى المستهلكين الحساسين للأسعار.

تكاليف الرقائق ترفع أسعار الهواتف

رفعت معظم الشركات المصنعة لهواتف أندرويد، أسعار أجهزتها أو قلصت إنتاج الطرازات منخفضة التكلفة، بعد زيادة أسعار رقائق الذاكرة وعدد من المكونات الإلكترونية.

ودفعت زيادة التكلفة الشركات إلى التركيز على الهواتف الأعلى سعرًا وربحية، بدلًا من الحفاظ على حجم الشحنات في الفئات الاقتصادية.

لكن هذه الاستراتيجية أضعفت الطلب، إذ أجل عدد من المستهلكين شراء هواتف جديدة أو اتجهوا إلى الاحتفاظ بأجهزتهم الحالية لفترات أطول.

أظهرت بيانات الربع الثاني، أن المستهلكين كانوا أكثر استعدادًا للشراء من الشركات التي تجنبت الزيادات الكبيرة في الأسعار.

ومنح ذلك هواوي وآبل أفضلية على المنافسين، في وقت اضطرت فيه شركات أخرى إلى رفع الأسعار أو تقليص إنتاج الأجهزة منخفضة التكلفة.

وتشير النتائج إلى استمرار الضغوط على السوق الصينية خلال الفترة المقبلة، ما لم تتراجع تكاليف المكونات أو تتحسن ثقة المستهلكين والطلب على الهواتف الجديدة.

news_suggested_videos_بزنس نيوز 14-07-2026
play