مخاوف اغتيال وانقلاب تهز الكرملين.. وثائق مسربة تكشف قلق بوتين

آخر تحديث:

شاركنا:
اسم سيرغي شويغو يظهر في تقرير مثير للجدل حول خطر انقلاب محتمل (أ ف ب)
هايلايت
  • الكرملين يشدد الحماية حول بوتين خوفًا من اغتيال أو انقلاب داخلي.
  • تقرير استخباراتي: تقليص تحركات بوتين واعتماد تسجيلات مسبقة لظهوره.
  • مخاوف من تهديدات داخل النخبة الروسية وسط حرب أوكرانيا.
  • تصاعد الخسائر العسكرية والضغط الاقتصادي يزيد اضطراب موسكو.

كشف تقرير استخباراتي أوروبي حصلت عليه شبكة "سي إن إن" أن الكرملين قام بتشديد غير مسبوق للإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل تصاعد مخاوف من عمليات اغتيال تستهدف كبار القادة العسكريين، واحتمال وقوع محاولة انقلاب داخل روسيا.

وبحسب التقرير، تم تركيب أنظمة مراقبة داخل منازل بعض المقربين من بوتين، كما فُرضت قيود صارمة على تحركات العاملين معه، بما في ذلك الطهاة والحراس الشخصيين والمصورين، الذين مُنعوا من استخدام وسائل النقل العامة. كما خضع زوار الكرملين لفحص أمني مزدوج، بينما يُسمح للمحيطين بالرئيس باستخدام هواتف من دون إنترنت فقط.

توتر داخل أجهزة الأمن الروسية

وأشار التقرير إلى أن بعض هذه الإجراءات جاءت بعد اغتيال جنرال روسي بارز في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى توتر داخل أجهزة الأمن الروسية، في وقت يواجه فيه الكرملين تحديات داخلية وخارجية تشمل التراجع العسكري في أوكرانيا، والأزمة الاقتصادية، وتزايد مؤشرات المعارضة.

وقال التقرير إن السلطات الروسية قلصت بشكل كبير المواقع التي يزورها بوتين، حيث توقف عن زيارة مقراته المعتادة في محيط موسكو ومنطقة فالداي، كما لم يسجل أي زيارة لمنشآت عسكرية هذا العام، على عكس زياراته المتكررة سابقا.

وتابع التقرير أن الكرملين بات يستخدم تسجيلات مصورة مسبقة لبوتين لعرضها للرأي العام، في محاولة للالتفاف على قيود تحركاته، فيما يقضي الرئيس الروسي فترات طويلة داخل ملاجئ محصنة، خصوصا في منطقة كراسنودار قرب البحر الأسود.

يأتي هذا في ظل ما وصفه التقرير بـ"أزمة متصاعدة" داخل روسيا، حيث تتزايد الخسائر البشرية في الحرب في أوكرانيا، وتتعرض البنية الاقتصادية لضغوط متزايدة، إلى جانب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة داخل العمق الروسي.

وأشار التقرير إلى أن الخسائر الروسية تُقدّر بعشرات الآلاف شهريًا بين قتلى وجرحى، في وقت تحقق فيه موسكو مكاسب محدودة على الجبهات، ما يزيد من حالة الاستنزاف الداخلي.

كما لفت إلى أن الاضطرابات بدأت تمتد إلى الطبقة الحضرية الموالية للكرملين، نتيجة انقطاعات الاتصالات والخدمات، ما يعكس بدء تأثير الحرب على النخبة الروسية.

بروتوكولات مشددة وخطر انقلاب

وقال التقرير إن أجهزة الأمن الروسية قلصت عدد المواقع التي يتحرك فيها بوتين، مع تقليص الأنشطة العلنية، واعتماد بروتوكولات أمنية مشددة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استخدام الطائرات المسيّرة في أي محاولة استهداف محتملة.

وتابع التقرير أن المخاوف داخل الكرملين تشمل احتمال تسريب معلومات حساسة أو التخطيط لمحاولة انقلاب، خصوصا منذ مارس 2026، مع الاشتباه في وجود تهديدات من داخل النخبة السياسية نفسها.

وفي أبرز ما ورد بالتقرير، أشار إلى أن وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو يُعتبر من الشخصيات المرتبطة باحتمال "خطر انقلاب"، بسبب نفوذه داخل المؤسسة العسكرية، رغم تراجعه السياسي مؤخرًا.

وقال التقرير إن توقيف أحد مساعدي شويغو السابقين بتهم فساد ورشوة وغسل أموال زاد من حدة التوتر داخل النخبة الحاكمة، واعتُبر خرقا لاتفاقات غير مكتوبة لحماية كبار المسؤولين.

وأضاف التقرير أن هذه التطورات تعكس صراعا داخليا متصاعدا داخل دوائر الحكم في موسكو، وسط اتهامات متبادلة وتراجع في الثقة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية.

كما أشار إلى أن بوتين نجا سابقا من محاولة تمرد عام 2023، عندما قاد زعيم مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين تحركا مسلحا فاشلا نحو موسكو.

وتابع التقرير أن بعض الإجراءات الأمنية الحالية كانت معروفة سابقا، مثل منع استخدام الهواتف الذكية في محيط الرئيس، وتكثيف عمليات التفتيش، واعتماد بروتوكولات عزل صارمة، خصوصا منذ جائحة كورونا.

كما لفت إلى أن بوتين لا يزال يظهر في مناسبات محدودة، حيث التقى مؤخرا شخصيات سياسية ودينية، رغم تقليص ظهوره العلني.

وختم التقرير بالإشارة إلى تغييرات في العرض العسكري السنوي في موسكو، حيث تم تقليص استعراض القوة العسكرية في ذكرى النصر، بسبب المخاوف الأمنية والهجمات بعيدة المدى.

(ترجمات)