"الطاقة الذرية" تحذر من توسع قدرات كوريا الشمالية النووية

شاركنا:
القدرة النووية لكوريا الشمالية في تزايد مستمر (رويترز)

وفق مجلة "مودرن دبلوماسي"، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن كوريا الشمالية قد كثفت برنامجها النووي بشكل ملحوظ. وأفاد مدير الوكالة، رافائيل غروسي، بزيادة النشاط في مركز يونغبيون للأبحاث العلمية النووية، وهو المركز النووي الرئيسي في البلاد.

كما حددت الوكالة موقعا محتملا لمنشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم، مما يشير إلى زيادة القدرة على إنتاج مواد صالحة لصنع الأسلحة. ويُقدر أن كوريا الشمالية تمتلك بضع عشرات من الرؤوس الحربية النووية.

أهم تطورات نووي كوريا الشمالية

وبخصوص آخر تطورات الملف النووي لكوريا الشمالية، أكدت تقارير أنه تم رصد نشاط متزايد في منشآت متعددة، بما في ذلك المفاعلات ووحدات إعادة المعالجة مع احتمالية إنشاء محطة جديدة لتخصيب اليورانيوم ودعمت صور الأقمار الصناعية توسيع البنية التحتية النووية فيما لا يوجد دليل مؤكد حتى الآن على مساعدة روسية في مجال التكنولوجيا النووية العسكرية.

كيف تتزايد القدرة النووية لكوريا الشمالية؟

تسعى كوريا الشمالية إلى إعادة معالجة البلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم. ويوفر تخصيب اليورانيوم مسارًا أكثر كفاءة للحصول على مواد صالحة لصنع الأسلحة.

ويشير توسيع منشآت التخصيب إلى إمكانية إنتاج أسرع فيما يشير تشغيل مواقع متعددة إلى توسع منسق.

مخاوف أمنية إقليمية

تمضي كوريا الجنوبية قدمًا في خططها لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية وحثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على وضع ضمانات لمنع إساءة استخدام المواد النووية.

ويعكس توسع البنية التحتية النووية لكوريا الشمالية مسعىً إستراتيجياً لتعزيز الردع وأمن النظام. فمن خلال تنويع مصادرها للمواد المستخدمة في صنع الأسلحة، تقلل بيونغ يانغ اعتمادها على أي أسلوب منفرد، وتزيد من قدرتها على الصمود في وجه الضغوط الخارجية.

من منظور جيوسياسي، يُفاقم هذا التطور المعضلة الأمنية في شرق آسيا. فمع تعزيز كوريا الشمالية لقدراتها، قد تجد الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية واليابان، نفسها مضطرة لتعزيز قدراتها العسكرية، مما قد يُؤدي إلى تصعيدٍ نحو سباق تسلح إقليمي.

ووفق "مودرن دبلوماسي" يشير غياب أي تأكيد على تورط روسيا إلى أن كوريا الشمالية لا تزال تتقدم بشكل مستقل إلى حد كبير، إلا أن المراقبة المستمرة تظل بالغة الأهمية. في الوقت نفسه، يُعيق محدودية وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملية التحقق، مما يجعل التقييمات الخارجية تعتمد بشكل كبير على صور الأقمار الصناعية والمؤشرات غير المباشرة.

بشكل عام، يُبرز هذا الوضع ضعف معايير عدم الانتشار النووي العالمية، ويُسلط الضوء على صعوبة احتواء التوسع النووي في ظل نظام دولي مُجزأ. 

(ترجمات)