تزايد الغضب العالمي ضد إسرائيل بسبب فيديو نشطاء أسطول غزة

آخر تحديث:

شاركنا:
إسرائيل تستعد لترحيل ناشطي "أسطول الصمود" الذين اعترضتهم في البحر (رويترز)
هايلايت
  • برلمانية إسبانية تحرج مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية.
  • سفير إسرائيل لدى فرنسا: ناشطو "أسطول الصمود" سيُعادون إلى بلادهم بأسرع وقت.
  • تركيا تسيّر رحلات جوية خاصة إلى إسرائيل لإعادة ناشطي أسطول الصمود.
  • المجلس الأوروبي مصدوم من المعاملة التي تلقاها الناشطون.

ما زالت قضية ناشطي "أسطول الصمود" الذين اعتقلتهم إسرائيل ونقلتهم إلى ميناء أسدود تتفاعل بشكل كبير في الأوساط السياسية والاجتماعية على صعيد العالم، خصوصا بعدما ظهروا في مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، مقيّدي اليدين وجاثين.

إحراج في البرلمان الأوروبي

في التطورات، وجهت البرلمانية الإسبانية إيرين مونتيرو سؤالاً مباشراً ومثيراً للجدل إلى مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، متسائلة عن موقفها من الأحداث المرتبطة باختطاف الناشطين في البحر المتوسط.

وقالت مونتيرو لكالاس: "هذا يثير ضحككِ، أليس كذلك؟ ماذا لو كانت ايران أو روسيا هي التي اختطفت مواطنين أوروبيين في البحر؟ ولكن لأنها "إسرائيل" تبتسمين.. إنه عار عليكِ".

إعادة الناشطين إلى بلدانهم

من جهته، أكد السفير الإسرائيلي لدى فرنسا جوشوا زاركا الخميس أنّ مختلف ناشطي "أسطول الصمود" الداعم لغزة المحتجزين حاليا في إسرائيل، سيُعادون إلى بلادهم "بأسرع وقت ممكن"، شرط ألا تكون لديهم أي صلة بـ"حماس".

وقال زاركا لإذاعة "فرانس إنفو": "لقد عدّلنا القانون لنتمكن من السماح لهم بالمغادرة بأسرع وقت ممكن. وهذا ما سيُطبَّق ليس فقط على الفرنسيين، بل على كل" ناشطي "أسطول الصمود" المحتجزين.

وأضاف "ينبغي القول إن بعض الناشطين لهم صلات مباشرة بحماس" التي شنّت هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وتابع "سيتم استجواب من لهم صلات مباشرة بحماس، وسيُحتَجَزون في إسرائيل".

وبحسب المنظمين، استجوبت السلطات الإسرائيلية 37 فرنسيا كانوا على متن الأسطول.

فرنسا تستدعي السفير الإسرائيلي

وكانت أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي بسبب تصرفات "غير مقبولة" لوزير الأمن القومي.

وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في منشور على إكس "طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات".

واستنكر زاركا استدعاءه ووصف القرار بأنه "حيلة دعائية" لأغراض انتخابية من جانب بارو.

وأشار إلى أن نائبه الذي سيحضر بدلا منه، سيؤكد مجددا أن هذه التصرفات "تتنافى مع قيم" دولة إسرائيل، بل و"حتى مع قيم اليهودية".

رحلات تركية

من جهتها، أعلنت تركيا الخميس أنها ستسيّر رحلات جوية خاصة إلى إسرائيل لإعادة ناشطي أسطول الصمود، بعد أن احتجزتهم القوات الإسرائيلية.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في بيان "نعتزم نقل مواطنينا وناشطين من دول أخرى إلى تركيا عبر رحلات جوية مستأجرة سنسيرها اليوم".

ولم يذكر فيدان عدد الناشطين الذين سيُنقَلوا جوّا إلى تركيا، لكن وسائل الإعلام التركية أفادت بأن 78 مواطنا تركيا من بين الناشطين المعتقلين.

وقال فيدان إن تركيا تعمل "على ضمان سلامة مواطنينا الذين اعتُقلوا عقب التدخل غير القانوني ضد أسطول الصمود العالمي، وتسهيل عودتهم الآمنة إلى تركيا".

المجلس الأوروبي مصدوم

في الأثناء، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إنه "يشعر بالصدمة" من المعاملة التي لقيها أعضاء أسطول المساعدات الذين حاولوا الوصول لقطاع غزة على يد الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير.

وقال كوستا في بيان على منصة إكس "أشعر بالصدمة تجاه معاملة الوزير الإسرائيلي بن غفير لأعضاء الأسطول. هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق. ندعو إلى الإفراج عنهم فورا".

موقف إيرندا

من جهتها، ذكرت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي أن 14 أيرلنديا من نشطاء أسطول الصمود العالمي الذي اعترضته القوات الإسرائيلية بينما كان متوجها إلى غزة يستقلون حاليا حافلات متجهة إلى إسطنبول، حيث سيتم ترحيلهم.

وقالت ماكنتي أمام البرلمان "إنهم الآن ضمن قافلة تضم جميع المواطنين الآخرين في حافلات متجهة إلى إسطنبول".

وأضافت "سفارتنا في طريقها إلى المطار للتواصل المباشر معهم، وعبرنا بوضوح تام عن استيائنا الشديد من الطريقة التي عومل بها مواطنونا".

تحرك بولندي

ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية البولندية أن الوزير رادوسلاف سيكورسكي طلب منع وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول البلاد، وذلك في أعقاب موجة الغضب التي عمّت وارسو على خلفية اعتقال نشطاء أسطول الصمود العالمي الذي كان متجها إلى غزة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية ماتشي فيفيور للصحفيين "قرر الوزير سيكورسكي مطالبة وزارة الداخلية بإصدار قرار بمنع الوزير الإسرائيلي بن غفير من دخول جمهورية بولندا بسبب تصرفاته".

وكان أعلن وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي أنه استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي على خلفية اعتقال نشطاء في أسطول الصمود الذي كان متجها إلى قطاع غزة، ومن بينهم مواطنون بولنديون، مطالبا بالإفراج عنهم فورا وتقديم اعتذار رسمي.

وقال سيكورسكي على منصة "إكس" "تندد بولندا بشدة بسلوك ممثلي السلطات الإسرائيلية تجاه نشطاء أسطول الصمود العالمي الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي، بمن فيهم مواطنون بولنديون".

وأضاف أن بولندا تتوقع معاملة مواطنيها وفقا للمعايير الدولية، وإن مسؤولي القنصلية يسعون للوصول إلى المحتجزين.

وتابع أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي "للتعبير عن استنكارنا الشديد والمطالبة باعتذار عن السلوك غير اللائق للغاية لأحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية".

اعتقال الناشطين

وكانت نحو 50 سفينة قد أبحرت من تركيا في 14 مايو سعيا لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، قبل أن تنضم إليها سفن أخرى.

واعترضت القوات الإسرائيلية السفن قبالة سواحل قبرص الثلاثاء، فيما أفاد مسؤولون إسرائيليون ومنظمو الأسطول باحتجاز نحو 430 ناشطا.

ونُقل الناشطون إلى ميناء أسدود وظهروا في مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، مقيّدي اليدين وجاثين.

ولقي الفيديو تنديدا دوليا خصوصا من الولايات المتحدة إيطاليا وفرنسا وتركيا.

(المشهد)