فيديو - رسائل متبادلة.. المسيّرات ترفع تكلفة الحرب على روسيا وأوكرانيا

آخر تحديث:

شاركنا:
الهجمات تمثل ردا مباشرا على الضربات الأوكرانية الأخيرة التي استهدفت مناطق داخل روسيا (رويترز)
هايلايت
  • روسيا تنفذ ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية.
  • استخدام مقاتلات "سو-34" المتقدمة ومعها قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات.
  • أحدث تصعيد ميداني على جبهة الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.

أعلنت روسيا تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق، استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية في منطقة دونيتسك شرقي البلاد، باستخدام مقاتلات "سو-34" وقنابل ثقيلة خارقة للتحصينات من طرازي "فاب-500" و"فاب-1500"، في أحدث تصعيد ميداني على جبهة الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنّ الضربات استهدفت مراكز قيادة وتشغيل طائرات مسيّرة، ومواقع انتشار مؤقتة تابعة للقوات الأوكرانية، مؤكدة أنّ العملية حققت أهدافها بالكامل، وأنّ القنابل المستخدمة، كانت مزودة بأنظمة توجيه متطورة، سمحت بإصابة الأهداف بدقة عالية.

رسائل موسكو

وفي تعليق على خلفيات التصعيد، اعتبر مدير وحدة الدراسات الروسية ديميتري بريجه من موسكو، أنّ الهجمات تمثل ردا مباشرا على الضربات الأوكرانية الأخيرة التي استهدفت مناطق داخل روسيا، ومنشآت نفطية ومصافي تكرير في الجنوب الروسي وشبه جزيرة القرم.

Watch on YouTube

وقال بريجه في تصريح لقناة "المشهد"، إنّ موسكو تسعى من خلال هذه العمليات إلى توجيه رسائل عدة، أولها أنّ الهجمات بعيدة المدى التي تنفذها أوكرانيا يمكن الرد عليها باستهداف مواقع تصنيع وإطلاق الطائرات المسيّرة، وثانيها إظهار قدرة روسيا على توجيه ضربات عميقة داخل الأراضي الأوكرانية، إضافة إلى طمأنة الرأي العام الروسي، بعد الهجمات التي طالت مناطق داخل البلاد.

وفي المقابل، قلل المستشار السابق لحاكم خيرسون فولوديمير شوماكوف، من كييف، في تصريحه لـ "المشهد"، من أهمية الرواية الروسية بشأن نتائج الضربات.

واعتبر أنّ تبادل الهجمات بين الطرفين، بات أمرا يوميا على خطوط التماس، وقال إنّ بعض التصريحات الروسية تهدف، إلى تحويل الانتباه عن نجاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية في الوصول إلى العمق الروسي، واستهداف منشآت حيوية.

كييف تواصل التقدم

وردا على تساؤلات حول تأثير استهداف مراكز القيادة والسيطرة على قدرات كييف العسكرية، أكد شوماكوف أنّ أوكرانيا تواصل تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية، معتبرا أنّ موسكو تبالغ في توصيف نتائج عملياتها العسكرية.

وعقب ذلك، قال مدير وحدة الدراسات الروسية إنّ أوكرانيا، تحاول نقل المعركة إلى الداخل الروسي عبر استهداف منشآت اقتصادية ونفطية بهدف خلق ضغوط سياسية واقتصادية.

وأشار في تصريحه، إلى أنّ المعارك على جبهة دونيتسك لا تزال تشهد تقدما روسيا، وإن كان ضمن نمط "الكر والفر".

وأضاف أنّ موسكو قد تلجأ إلى إجراءات إضافية إذا استمر التصعيد، من بينها تعزيز القوات المشاركة في العمليات العسكرية، أو الاستعانة بمزيد من القوات الأجنبية الصديقة.

وحذر بريجيه في الوقت نفسه، من أنّ استمرار استهداف المنشآت الاقتصادية، سيزيد الضغوط على اقتصادَي البلدين.

تصاعد كلفة الحرب

ورغم حديثه عن احتمالات ردود روسية جديدة تستهدف مراكز اتخاذ القرار والصناعات العسكرية الأوكرانية، دعا بريجيه إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والبحث عن تسوية سياسية برعاية أطراف دولية، معتبرا أن كلفة الحرب تتصاعد على الجانبين.

ومن جهته، قال شوماكوف إنّ أوكرانيا لا تزال تراهن على قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، معتبرا أنّ الهجمات الأوكرانية الأخيرة ألحقت أضرارا كبيرة بالبنية النفطية الروسية.

وأضاف أنّ كييف لا تعارض مبدأ التفاوض، لكنها ترى أنّ أيّ عملية سياسية يجب أن تسبقها ترتيبات تتعلق بوقف إطلاق النار.

ويأتي تبادل الاتهامات بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على مختلف محاور القتال، وسط مؤشرات على استمرار التصعيد المتبادل بين روسيا وأوكرانيا، بالتوازي مع تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات. 

(المشهد)