وثائق تكشف.. خطة أميركية لتقسيم غزة إلى منطقتين

آخر تحديث:

شاركنا:
واشنطن تدرس تقسيم غزة إلى منطقتين (رويترز)

كشفت صحيفة "ذا غارديان" نقلا عن وثائق تخطيط عسكري ومعلومات من مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تدرس مقترحا يقضي بتقسيم غزة إلى منطقتين: "خضراء" آمنة، و"حمراء" تترك أنقاضا.

الفكرة، التي وصفت بأنها "محفوفة بالتساؤلات"، تستند إلى نشر قوات دولية إلى جانب الجيش الإسرائيلي، وإعادة هندسة مستقبل القطاع سياسيا وأمنيا وإنسانيا، ضمن إطار خطة ترامب ذات الـ20 بندا.

تفاصيل الخطة

وتشير الوثائق إلى أن قوات أجنبية ستنتشر في شرق غزة جنبا إلى جنب مع القوات الإسرائيلية، في خطوة تهدف إلى فرض استقرار تدريجي وتهيئة الأرض لعمليات إعادة الإعمار.

ونقلت "ذا غارديان" عن مسؤول أميركي قوله: "في عالم مثالي، كنا نريد جعل القطاع كله منطقة خضراء… لكن هذا طموح كبير وسيستغرق وقتا".

وبحسب الخطة، فإن المنطقة الخضراء ستكون خاضعة لسيطرة عسكرية مشتركة — إسرائيلية ودولية — وتطلق فيها مشاريع إعادة الإعمار.

أما المنطقة الحمراء فستظل ركاما واسعا يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف قاسية.

وتشهد خطط مستقبل غزة تغيرات متسارعة، حيث تم التخلي هذا الأسبوع عن خطط سابقة تروّج لفكرة "مجتمعات آمنة بديلة" على شكل مخيمات صغيرة مسيّجة للفلسطينيين.

قوة استقرار دولي

ويشكل إنشاء قوة استقرار دولية حجر الزاوية في خطة ترامب.

وتأمل الولايات المتحدة تمرير مشروع قرار في مجلس الأمن يمنح هذه القوة تفويضا رسميا خلال الأيام المقبلة.

ويشدد ترامب على أن بلاده لن تنشر جنودا أميركيين في القطاع، ولن تمول عملية إعادة الإعمار، رغم أن واشنطن هي صاحبة الخطة.

لكن الخطة الأميركية اصطدمت بمعوقات كبيرة، إذ وصف مصدر دبلوماسي الخطط الأولية — التي تضمنت نشر قوات أوروبية — بأنها "وهمية".

ويتخوف الخبراء من أن تدخل غزة مرحلة "النسيان" بعد حرب استمرت عامين، في وضع ملتبس بين "لا حرب ولا سلام".

فإسرائيل تواصل تقليص شحنات المساعدات، فيما يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني دون مواد مأوى أولية، بينما يتكدس أكثر من مليوني شخص في "المنطقة الحمراء" التي لا تغطي سوى أقل من نصف مساحة القطاع.

وكانت دعت الولايات المتحدة بمشاركة دول عربية وإسلامية، مجلس الأمن إلى الإسراع في تبني مشروع القرار الأميركي لدعم خطة السلام الخاصة بترامب.

وقالت الدول الداعمة في بيان مشترك إن الخطة توفر "مسارا عمليا نحو السلام والاستقرار ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل في المنطقة بأسرها".

مقترح روسي

بالتزامن مع التحرك الأميركي، وزعت روسيا مشروع قرار آخر لا يتضمن إنشاء “مجلس السلام”، ولا يدعو إلى نشر قوة دولية فورية.

ويركز فقط على تثبيت وقف إطلاق النار، ويفوض الأمين العام للأمم المتحدة تقديم خيارات لتنفيذ بنود خطة السلام.

ووصفت واشنطن وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش"، محذرة من أن رفض مشروع القرار الأميركي يعني "عقاب المنطقة بالعودة إلى الحرب".

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز: "أي رفض لدعم القرار هو تصويت لاستمرار حكم حماس أو العودة للحرب… ما سيحكم على المنطقة بنزاع دائم".

غير أن مصادر دبلوماسية أكدت وجود أسئلة جوهرية داخل المجلس حول غياب آلية مراقبة دولية، ودور السلطة الفلسطينية، وحدود التفويض الممنوح للقوات الإسرائيلية ضمن القوة الدولية المقترحة. 


(ترجمات)