في زيارة رسمية إلى بكين، تصدر اسم بوتين واجهة الأخبار بعد لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث وقع الطرفان بيانا مشتركا يؤكد على تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الإستراتيجي بين روسيا والصين.
بوتين يوقّع اتفاقية إستراتيجية في الصين
وأبرزت الوثيقة المنشورة على موقع الكرملين مسارات عدة للتعاون، من الأمن ومكافحة الإرهاب إلى الطاقة والتكنولوجيا، ما يعكس عمق العلاقات بين موسكو وبكين.
وعلى الصعيد الأمني، شدد البيان على تعزيز الثقة العسكرية بين الجانبين والتنسيق لمواجهة التهديدات العالمية والإقليمية.
واتفق بوتين وشي خلال الزيارة على مكافحة الجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات والأسلحة والجرائم الإلكترونية إضافة إلى التعاون في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
أما في المجال الاقتصادي، فقد أكد بوتين والرئيس الصيني على ضرورة توسيع التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على قطاعات السيارات والطيران المدني والاتصالات والبتروكيماويات.
وشددا على أهمية حماية سلاسل الإمداد وتعزيز الاستقرار في الأسواق العالمية. وفي قطاع الطاقة، اتفق الطرفان على مواصلة المشاريع المشتركة في النفط والغاز والفحم والطاقة النووية السلمية والمتجددة بما في ذلك استكمال محطات "تيانوان" و"شودابو" النوويتين.
وشمل التعاون بين الصين وروسيا أيضا مجالات النقل والبنية التحتية، حيث اتفقا على تطوير الممرات البرية والجسور الحدودية وزيادة حجم التجارة عبر السكك الحديدية.
وأعلن الرئيسان عن تعميق التعاون في مشاريع الفضاء بما في ذلك محطة القمر العلمية الدولية واستكشاف الفضاء العميق.
وفي الجانب الإنساني، شدد البيان على أهمية التنوع الثقافي ودعم الهوية الحضارية، مع تعزيز التعاون في التعليم والفنون والرياضة والإعلام.
واتفق الطرفان على تمديد نظام الإعفاء من التأشيرات وتوسيع التبادل الشبابي والإعلامي، بما يعكس رغبة بوتين والصين في بناء جسور طويلة الأمد بين الشعبين.
ولطالما أكدت موسكو وبكين أن شراكتهما ليست مجرد تعاون ثنائي، بل جزء من رؤية أوسع لإعادة تشكيل النظام الدولي، خصوصا في إطار مجموعة "بريكس" التي تضم قوى ناشئة تسعى إلى تقديم بدائل للمؤسسات الغربية التقليدية.
(المشهد)