وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة إلى برلين، أن القدرات الإنتاجية الأوروبية الحالية غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، مشددا على ضرورة تطوير صناعة دفاعية أوروبية قادرة على توفير الأنظمة الحيوية، خصوصا الدفاعات الجوية المضادة للصواريخ الباليستية.
صفقات تسليح جديدة
وفي ظل هذا النقص، تواصل كييف حسب التقرير الاعتماد بشكل كبير على نظام "باتريوت" الأميركي، إلى جانب سعيها للحصول على مزيد من أنظمة "سامب تي" الفرنسية الألمانية، في محاولة لتعزيز قدرتها على التصدي للهجمات الصاروخية الروسية.
وخلال الزيارة، وقّع وزير الدفاع الأوكراني اتفاق تعاون دفاعي مع ألمانيا بقيمة 4 مليار يورو، يتضمن عقدا مع شركة "رايثيون" لإنتاج مئات صواريخ PAC-2 الخاصة بمنظومة باتريوت، على أن يتم تصنيعها في ألمانيا وتسليمها بدءا من عام 2027.
كما يشمل الاتفاق تزويد أوكرانيا بـ36 منصة إطلاق من طراز "IRIS-T" متوسطة وقصيرة المدى.
مشكلة الصواريخ الباليستية
ورغم النجاحات التي حققتها أوكرانيا في اعتراض الطائرات المسيّرة الروسية، حيث تمكنت من إسقاط أكثر من 90% منها، فإنها تواجه صعوبات أكبر في التعامل مع الصواريخ الباليستية، نظرا لسرعتها العالية ومسارها المعقد، ما يتطلب أنظمة متقدمة يصعب توفيرها بكميات كافية.
وتزداد حدة هذه التحديات مع ارتفاع الطلب العالمي على أنظمة الدفاع الجوي، حيث أظهرت بيانات أن الولايات المتحدة وحلفاءها استخدموا أكثر من 1800 صاروخ باتريوت خلال الأسابيع الأولى من حرب إيران، وهو رقم يفوق ما استخدمته أوكرانيا خلال سنوات الحرب مع روسيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن صفقة بقيمة 4.7 مليارات دولار مع شركة "لوكهيد مارتن" لزيادة إنتاج صواريخ "PAC-3" من نحو 600 سنويا إلى 2000، في محاولة لمواكبة الطلب المتزايد.
كما تعمل الدول الأوروبية على تعزيز قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع استمرار دعمها العسكري لكييف، إلا أن وتيرة الإنتاج لا تزال محدودة، ما يفاقم الاعتماد الأوكراني على الأنظمة الأميركية.
نظام أوكراني بديل
ويُعد برنامج "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية"، الذي يقوده حلف شمال الأطلسي، أحد أبرز آليات الدعم، حيث تقوم دول بشراء أسلحة أميركية، بما في ذلك أنظمة باتريوت، لصالح أوكرانيا، لتعويض تراجع المساعدات الأميركية المباشرة.
وفي ظل هذه التحديات، تكثف أوكرانيا جهودها لتطوير نظام دفاع جوي محلي، حيث تعمل شركة "فاير بوينت" على مشروع لاعتراض الصواريخ الباليستية، مع هدف خفض تكلفة الصاروخ الاعتراضي إلى أقل من مليون دولار.
غير أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى حسب التقرير، ويعتمد على تعاون مع شركاء أوروبيين في مجالات الرادار والاتصالات والتوجيه.
ورغم هذه الجهود، يؤكد زيلينسكي حسب التقرير، أن بلاده ستظل في الوقت الراهن معتمدة على الدعم الغربي، في ظل تصاعد الهجمات الروسية بعيدة المدى، التي شملت مئات الصواريخ الباليستية والفرط صوتية خلال العام الجاري.
(ترجمات)