حذّر "الحوثيون"، المدعومون من إيران، شركات الشحن في اليمن من أن ناقلاتهم مُعرّضة للهجوم في حال استخدامها الموانئ السعودية، وذلك بعد أن سارعت الجماعة إلى فرض حصار في البحر الأحمر أعلنته في اليوم السابق، وفقا لصحيفة "غارديان".
ويُمكن أن يُؤثر تحذير "الحوثيين" بشأن البحر الأحمر، الذي يأتي في أعقاب تهديد إيران للملاحة على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية في الخليج، على صادرات النفط السعودية الكبيرة التي لم تتأثر حتى الآن بالصراع المُستمر منذ أشهر، ويُعمّق الأزمة المُتصاعدة بسرعة في المنطقة.
الحوثيون يهددون ملاحة البحر الأحمر
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة "ستضطر إلى التعامل مع الوضع" إذا نفّذ "الحوثيون" تهديداتهم.
وأضاف خلال اجتماع في البيت الأبيض مع الرئيس اللبناني جوزيف عون: "كما تعلمون، لقد فعلنا ذلك مع الحوثيين من قبل، ولم نسمع منهم شيئًا منذ ذلك الحين".
جاء تهديد "الحوثيين" في وقت يسعى فيه الدبلوماسيون لإنقاذ الاتفاق المؤقت المنهار بين إيران والولايات المتحدة.
وأشارت مصادر إلى وجود مؤشرات، في الكواليس، على أن كلا الجانبين قد يبحثان عن مخرج من الجولة الأخيرة من الضربات المكثفة.
وقال موقع "أكسيوس" إن إدارة ترامب تدرس تصعيد الصراع أو السعي إلى وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام لإفساح المجال لجولة جديدة من المحادثات.
وصرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بأن واشنطن لا تزال منفتحة على التفاوض مع إيران، لكن "يجب أن يكون هذا التفاوض جادًا".
في السياق أكد الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط أليسون مينور، على أهمية هذه الخطوة، قائلة: "لم يُحدد الحوثيون بعد السفن التي سيستهدفونها، لكن نيتهم حصار الموانئ السعودية تعني أن أي سفينة تزور الموانئ السعودية وتحمل نفطًا سعوديًا ستكون هدفًا لهم".
يتجه النفط الذي يعبر المضيق حاليًا من الشمال بشكل أساسي إلى الأسواق الآسيوية. وخلال حملتهم السابقة على البحر الأحمر، أبرم "الحوثيون" اتفاقيات مع روسيا والصين للسماح لسفنهم بالمرور، لكنهم قد يكونون أقل استعدادًا لعقد اتفاقيات مع السفن الصينية التي تحمل النفط السعودي.
وأضافت أن "الحوثيين" استخدموا بين عامي 2023 و2025 زوارق صغيرة وطائرات مسيرة وصواريخ لمهاجمة أكثر من 100 سفينة تجارية، ما جعل مياه المضيق الذي يبلغ عرضه 20 ميلًا شديدة الخطورة على معظم شركات الشحن.
(المشهد)
