أوروبا تعيد التسلح.. سباق على المدرعات مع تصاعد التهديد الروسي

آخر تحديث:

شاركنا:
المدرعة القتالية CV90 التي باتت تحظى بطلب متزايد مع تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا
هايلايت
  • طلب متزايد على المدرعات القتالية مع تصاعد المخاوف الأمنية في أوروبا.
  • دول أوروبية تعزز قدراتها الدفاعية مع استمرار الحرب بين أوكرانيا وروسيا.
  • تسريع عمليات التسلح في القارة وتحديث شامل للمعدات العسكرية.
في شمال السويد، وتحديدا قرب بلدة أورنشولدسفيك، يتسارع العمل داخل أحد أبرز مواقع الإنتاج العسكري في أوروبا، حيث تصنّع شركة "بي إي إي سيستمز" المدرعة القتالية CV90، التي باتت تحظى حسب تقرير لصحيفة "تليغراف" البريطانية، بطلب متزايد مع تصاعد المخاوف الأمنية في القارة.

وتُعد هذه المدرعة، التي تزن نحو 35 طنا وتستوعب طاقما من 11 جنديا، حسب التقرير من أبرز مركبات القتال المشاة في الجيوش الأوروبية، بفضل قدراتها على المناورة والحماية، وهو ما عزز مكانتها بعد استخدامها في الحرب الأوكرانية.

تعزيز الدفاعات الأوروبية

وبحسب مسؤولين في الشركة، أثبتت CV90 فعاليتها في ميادين القتال، حيث وفرت حماية عالية للجنود، وساهمت في تنفيذ عمليات هجومية، بما في ذلك استهداف دبابات على مسافات قريبة، وفق تقارير ميدانية.

وتشير معطيات التقرير، إلى أن بعض النسخ التي تم تسليمها إلى أوكرانيا تعود إلى نماذج أقدم، إلا أن الأداء الميداني ساهم في تعزيز الثقة بها، رغم تسجيل حالات تدمير محدودة.

وقال مسؤول في الشركة للصحيفة، إن المركبة أظهرت قدرة على تحمل إصابات مباشرة، مشيرا إلى أن الاستخدام الفعلي في ساحة المعركة لعب دورا أساسيا في إبراز إمكاناتها.

وتستعد الشركة لتسليم نسخ أحدث مزودة بأنظمة متطورة، تشمل تحسينات في التسليح والحماية، بما في ذلك تقنيات لمواجهة التهديدات الحديثة مثل الطائرات المسيرة.

ويأتي هذا الطلب المتزايد في وقت تسعى فيه دول أوروبية حسب التقرير، إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع روسيا.

سجل الطلبيات مرتفع

وسجلت الشركة ارتفاعا كبيرا في الطلبات، مع وجود مئات المركبات ضمن سجل الطلبيات، إضافة إلى احتمال إبرام صفقات جديدة في إطار تعاون بين عدة دول أوروبية.

كما توسعت قدرات الإنتاج بشكل ملحوظ، بعد استثمارات كبيرة في الموقع الصناعي، شملت زيادة المساحات ورفع عدد العاملين، في استجابة مباشرة للطلب المتزايد.

وارتفعت مبيعات الشركة حسب التقرير، بشكل كبير مقارنة بسنوات سابقة شهدت تراجعا في الطلب، خاصة خلال الفترة التي أعقبت نهاية الحرب الباردة.

وتشير بيانات التقرير، إلى أن المصنع يعمل حاليا بطاقة إنتاجية أعلى بكثير، مع تسريع وتيرة التصنيع لتلبية الطلبات، حيث يتم إنتاج عدد متزايد من المركبات سنويا.

ويجري العمل حسب التقرير، على تطوير حلول صناعية جديدة، مثل استخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج قطع الغيار، ما يتيح إجراء إصلاحات سريعة في الميدان.

ويعكس هذا التوسع الصناعي تحولا في توجهات الدفاع الأوروبية، حيث تسعى الدول حسب التقرير، إلى تسريع عمليات التسلح وتحديث المعدات العسكرية، في ظل بيئة أمنية متغيرة.

كما يبرز التعاون بين الدول الأوروبية في طلب المعدات، بهدف تسريع التسليم وتقليل التكاليف، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى جاهزية عسكرية أعلى.

وتشير تقديرات صحيفة "تليغراف"، إلى أن الطلب على هذا النوع من المركبات سيستمر في الارتفاع، في ظل استمرار التوترات الأمنية في القارة الأوروبية. 

(ترجمات)