"سي إن إن": هؤلاء هم الرابحون والخاسرون من حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
إعدام أكثر من 600 شخص منذ مطلع العام وسط حجب شامل للإنترنت في إيران (رويترز)
هايلايت
  • حرب إيران تحولت إلى أزمة عالمية متفاقمة.
  • الشعب الإيراني أكبر الخاسرين بين القصف الخارجي والقمع الداخلي.
  • الصين وروسيا وشركات النفط أبرز المستفيدين من الأزمة الحالية.

حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق الحرب على إيران، وعد بانتصار سريع وحاسم.

وبعد 10 أيام فقط، قال إن الولايات المتحدة "قد انتصرت بالفعل بطرق عدة"، لكن بعد مرور شهرين، توقفت المعارك دون أن يلوح في الأفق أي حسم، فيما بقيت واشنطن بلا مكاسب إستراتيجية واضحة، وتحولت الحرب المحدودة إلى أزمة عالمية متفاقمة.

الخاسر الأكبر: الشعب الإيراني

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن المواطنين الإيرانيين وجدوا أنفسهم تحت نيران الخارج والداخل معا.

واستهدفت الضربات الأميركية والإسرائيلية آلاف المواقع، بينها بنى تحتية مدنية ما أسفر عن مقتل أكثر من 3,600 شخص بينهم 1,700 مدني.

وفي الداخل، شدد النظام بقيادة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي قبضته، حيث أُعدم أكثر من 600 شخص منذ مطلع العام وسط حجب شامل للإنترنت وتدهور اقتصادي حاد.

لبنان في قلب المواجهة

منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، اندلعت جولة جديدة بين "حزب الله" وإسرائيل.

أوقعت الغارات الإسرائيلية أكثر من 2,500 قتيل في لبنان، فيما نزح نحو 600 ألف من الجنوب وسط سياسة إسرائيلية تهدف إلى تدمير القرى، ومنع عودة السكان حتى زوال تهديد "حزب الله".

ووجدت دول الخليج التي سعت لتفادي الحرب، نفسها هدفا مباشرا، في حين أصاب إغلاق مضيق هرمز اقتصادات العراق وقطر والكويت بالشلل، ودفع صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعات النمو لهذه الدول.

رهان ومأزق ترامب

انعكست الحرب على جيوب الأميركيين بارتفاع أسعار الوقود وتراجع ثقة المستهلكين، فيما ارتفع التضخم إلى 3.3%.

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الطاقة والغذاء في حين توقع صندوق النقد أن يتباطأ النمو إلى 3.1% مع تحذيرات من صدمة كبرى في الدول الفقيرة.

سياسيا، يواجه ترامب تراجعا في شعبيته إلى 37%، فيما تبدو أهدافه بعيدة المنال: لا النظام الإيراني سقط ولا تهديداته النووية والصاروخية انتهت.

وقالت الباحثة من معهد بروكينغز ميلاني سيسون: "الوضع للولايات المتحدة ليس جيدا، فاقتصادها يعتمد بشدة على النفط ويعاني ضعف الاستثمار في الطاقة المتجددة".

الخاسرون والرابحون

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحرب فرصة لتغيير وجه الشرق الأوسط، لكن استطلاعات الرأي أظهرت أن غالبية الإسرائيليين لا يرون نصرا واضحا.

أما النظام الإيراني، فرغم خسائره، أثبت قدرته على تعطيل الاقتصاد العالمي عبر السيطرة الفعلية على مضيق هرمز.

وبحسب التقرير، تمكنت الصين بفضل مخزوناتها الضخمة وتنوع مصادر الطاقة من الصمود، بل واستثمرت في تعزيز صورتها كمدافع عن السلام.

فيما حققت شركات النفط العالمية أرباحا قياسية تجاوزت 94 مليار دولار، كما استفادت روسيا من ارتفاع أسعار الطاقة.

(ترجمات)