واصلت فرق الإنقاذ اليوم الثلاثاء البحث بين أنقاض مبنى انهار في مدينة جنرال سانتوس بجنوب الفلبين، وهي الأكثر تضررًا من زلزال قوي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 37 شخصًا وإصابة المئات، في محاولة للوصول إلى شخصين يُعتقد أنهما لا يزالان محاصرين داخله.
وقال إدجار تناوان مسؤول الإطفاء الإقليمي وقائد عملية البحث، لرويترز إنه تم إخراج شخصين على قيد الحياة من المبنى التجاري، فيما عُثر على شخص ثالث متوفيًا.
وأضاف أن أجهزة المسح لم ترصد حتى الآن أي مؤشرات على أن الشخصين المتبقيين لا يزالان على قيد الحياة.
زلزال بقوة 7.8 درجة
ووقع زلزال بلغت قوته 7.8 درجة، والذي أدى إلى إطلاق تحذيرات من موجات مد عاتية (تسونامي) في عدة دول، في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين على بعد نحو 20 كيلومترًا قبالة سواحل إقليم سارانجاني.
وشعر السكان بالهزة بقوة في أنحاء مينداناو وصولًا إلى مدينة مانادو الواقعة على بعد 420 كيلومترًا في جزيرة سولاويسي الإندونيسية.
وعبّر مسؤولون عن أملهم في عدم ارتفاع عدد القتلى مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، في ظل إصابة أكثر من 400 شخص.
وشهدت أجزاء من جنرال سانتوس، التي يقطنها أكثر من 700 ألف نسمة وأُعلنت فيها حالة الكارثة، دمارًا واسعًا مع انهيار عدد من المباني وتناثر الحطام في الشوارع تحت شبكة من خطوط الكهرباء والأعمدة المنهارة.
وعملت فرق الطوارئ على تقييم الأضرار في المباني المتضررة وإعادة خدمات الكهرباء والمياه لآلاف السكان.
ويأتي هذا الزلزال بعد 8 أشهر فقط من أعنف هزة شهدتها البلاد خلال 12 عامًا، حين وقع زلزال بقوة 6.9 درجة قبالة جزيرة سيبو وأودى بحياة 79 شخصًا.
مئات الزلازل سنويا
وتتعرض الفلبين لمئات الزلازل سنويًا لوقوعها ضمن "حلقة النار" في المحيط الهادي، وهي منطقة نشطة زلزاليًا تمتد من أميركا الجنوبية إلى أقصى شرق روسيا.
وسجّل المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل 23 هزة ارتدادية قوية، بلغت قوة أكبرها 6.7 درجة، ما اضطر بعض السكان إلى قضاء الليل في مراكز إيواء وخيام.
(وكالات)