روايات المؤامرة تلاحق ترامب.. محاولة الاغتيال مدبّرة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
هل وظّف التضليل الرقمي حادث البيت الأبيض لتقويض صورة ترامب الخارجية؟ (رويترز)
هايلايت
  • موجة تضليل تزعم أن محاولة اغتيال ترامب كانت مدبّرة.
  • منشورات على إكس حصدت 80 مليون مشاهدة خلال يومين.
  • حسابات مناهضة لترامب تعيد مزاعم تلفيق محاولات اغتيال 2024.

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأنّ الرئيس دونالد ترامب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته خصوصًا على مستوى السياسة الخارجية.

محاولة اغتيال ترامب الثالثة

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في وكالة فرانس برس، سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها بأنّ البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى مثل حرب إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقُا لموقع "نيوزغارد" المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة إكس خلال يومين من وقوع الحادث، علمًا أنّ بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقًا إلى أنّ محاولتَي اغتيال ترامب في العام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضًا مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من "نيوزغارد"، إنّ "العديد من الحسابات المناهضة لترامب التي زعمت بلا أيّ دليل أنّ حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في العام 2024".

وأضافت أنّ "بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة باعتبارها أدلّة على أنّ تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترامب، بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية".

"ثقافة الكراهية"

في حين لا توجد أدلّة على أنّ إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض الاثنين، إنّ ما سمّاه "طائفة الكراهية اليسارية" تقف وراء إطلاق النار، فيما يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عامًا) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترامب.

وبحسب "معهد الحوار الإستراتيجي في لندن"، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة "ماغا" لنظرية مؤامرة تقول إنّ محاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

"تحقيق الأرباح"

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد، إنّ "نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، وخصوصًا بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترامب".

واكتسبت النظرية زخمًا في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترامب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترامب، إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في "فوكس نيوز" تاكر كارلسون، تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالبًا ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة، كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل إكس.

وبحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه "كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية".

وأضاف: "على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترامب".

(أ ف ب)