hamburger
userProfile
scrollTop

بعد فشل المفاوضات.. 3 سيناريوهات لحل مأزق مضيق هرمز

ترجمات

تقرير: خيارات إنهاء حرب إيران لا تزال محدودة في ظل جمود المفاوضات (رويترز)
تقرير: خيارات إنهاء حرب إيران لا تزال محدودة في ظل جمود المفاوضات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تقرير: إنهاء الحرب يتطلب تنازلات من أميركا وإيران.
  • استئناف العمليات العسكرية ستكون له تداعيات كبيرة على العالم.
  • استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى نتائج كارثية على اقتصاد العالم.

مع تعثر المباحثات بين إيران والولايات المتحدة، تظل قضية إغلاق مضيق هرمز، بارزة بشكل رئيسي بكل ما تحمله من تداعيات اقتصادية كبيرة على العالم في ظل جمود الوضع بين الجانبين.

وأغلقت إيران المضيق فعليًا أمام حركة الملاحة التجارية، مُعلنة أن السفن مُلزمة بالمرور عبر مياهها ودفع رسوم عبور.

في المقابل، أغلقت الولايات المتحدة موانئ إيران، مُعلنةً لطهران أنه إذا لم يتمكن العالم من استخدام المضيق كما كان من قبل، فلن تتمكن إيران من استخدامه أيضًا.

وبحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية فإن النتيجة هي جمود لا مخرج منه في الوقت الراهن، وخياراتٌ محدودة تتراوح بين السيئة والأسوأ.

واستعرضت الشبكة الأميركية عدة سيناريوهات محتملة أمام تطورات الأوضاع في ظل تلاشي آمال إنهاء الحرب الإيرانية في الوقت الراهن.

الاستسلام

النتيجة المُحتملة هي أن يستسلم كلا الطرفين، مُعتقدين أن الوقت في صالحهما.

من جانبهم، يصوّر القادة الإيرانيون أنفسهم على أنهم مستعدون لدفع بلادهم إلى حافة الانهيار الاقتصادي إذا لزم الأمر لبقاء النظام الثوري، وفقا للتحليل.

لكن حتى أكثر الأنظمة تحصينًا لها حدود، وسيتفاقم الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية مع مرور الوقت. فحتى قبل بدء هذه الأزمة، كانت إيران تعاني تضخما بلغ نحو 60% وأزمة اقتصادية تاريخية.

وقد ساهمت هذه الظروف في دفع الإيرانيين إلى الشوارع في وقت سابق من هذا العام في احتجاجات قمعها النظام في نهاية المطاف بالقوة. ولم تختفِ أي من هذه المظالم.

في المقابل، يُظهر الرئيس دونالد ترامب أيضًا استعدادًا للاستقرار، قائلاً إنه لا يشعر "بأي ضغط" حيال الوضع. وهو مُحق في أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة، وباعتبارها أكبر منتج للنفط في العالم، فإن الولايات المتحدة أكثر تحصينًا مما كانت عليه في العقود الماضية من صدمات أزمة الشرق الأوسط.

لكن تجارة الطاقة تتم في سوق عالمية، ومع تعطل أو تحويل ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية التي كانت تمر عبر المضيق، فإن الضغط على الاقتصاد العالمي سيتفاقم بمرور الوقت، وسيصل في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة.

التنازل

بحسب الشبكة الأميركية، نادراً ما تتحقق الاختراقات الدبلوماسية بالضغط الشديد على الطرف الآخر. تتطلب الاختراقات تنازلات، والتنازلات تتطلب تقديم تنازلات.

في الوقت الراهن، لا يبدو أن إيران ولا الولايات المتحدة مستعدتان لتقديمها. إذ يركز الطرفان على كسر إرادة الآخر، بدلاً من التوصل إلى اتفاق.

بالنسبة لإيران، يعني ذلك رفض التراجع عن تأكيد سيادتها على المضيق ومطالبتها بمرور السفن التجارية عبر الممرات المائية الخاضعة لسيطرتها ودفع رسوم مرور. 

يُعدّ تأكيد السيطرة على مضيق دولي انتهاكاً لمبادئ حرية الملاحة الراسخة. بإمكان الولايات المتحدة أن تقود تشكيل تحالف دولي دبلوماسي وعسكري لرفض مزاعم إيران. لكن حتى الآن، لم تفعل واشنطن ذلك، وقد أظهرت إيران قدرتها واستعدادها لفرض مطالبها.

وقد تتنازل الولايات المتحدة في نهاية المطاف عن هذا المبدأ بهدف تخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي.

وسبق أن أشار ترامب إلى أن المضيق أقل أهمية للمصالح الأميركية، لكن مثل هذا التنازل سيغير موازين القوى في المنطقة لصالح إيران، وسيثير تساؤلات عميقة حول استقرار الممرات المائية الدولية الأخرى في المستقبل، بما في ذلك مضيق تايوان، وهو ممر مائي دولي تؤكد بكين سيادتها عليه بشكل متزايد.

القتال

قد تستنتج الولايات المتحدة أن حرية الملاحة عبر المضيق مصلحة أساسية غير قابلة للتفاوض، فتلجأ إلى التحرك العسكري لتأمينها بشكل مباشر.

تاريخيًا، كان التدفق الحر للتجارة عبر الممرات المائية الرئيسية مبدأً أساسيًا للقوة الأميركية. لكن من المرجح أن تكون عملية طويلة الأمد لإعادة فتح الممر أو ضمان الوصول البحري مكلفة وتستغرق وقتًا طويلاً حتى في أفضل الأحوال.

أظهرت الجهود الأخيرة في البحر الأحمر حجم التحدي. حتى التحالفات البحرية الناجحة أثبتت فعاليتها في صدّ الصواريخ والطائرات المسيّرة أكثر من استعادة ثقة شركات الشحن.

لا يكمن التهديد اليوم بالدرجة الأولى في الألغام البحرية، بل في الطائرات المسيّرة والصواريخ التي يمكن إطلاقها من على بعد مئات الأميال. وطالما أن إيران قادرة على شنّ هجمات من مواقع داخل أراضيها، فإن التهديد الذي يواجه الشحن التجاري لن يتراجع.

لذا، تبقى العملية العسكرية الأميركية لإعادة فتح المضيق بالقوة خيارًا مطروحًا، لكن جدواها ونتائجها غير مؤكدة.