hamburger
userProfile
scrollTop

"هآرتس": ترامب استنزف أوراق الضغط على إيران وهذه خياراته

ترجمات

انتقادات داخلية اعتبرا أن ترامب كبّد أميركا هزيمة إستراتيجية أمام إيران (رويترز)
انتقادات داخلية اعتبرا أن ترامب كبّد أميركا هزيمة إستراتيجية أمام إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • القيادة الإيرانية ترى ميزان القوة يميل لصالحها رغم الفارق العسكري.
  • إيران ترفض المقترح الأميركي الأخير لإنهاء الحرب.
  • ترامب يواجه معضلة فقدان الردع وقد يلجأ لتصعيد عسكري واسع.

تتزايد المؤشرات على أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب استنزف أوراق الضغط في مواجهة إيران، بعدما تحولت تهديداته المتكررة إلى وعود غير منفذة، فيما تواصل طهران رفضها لأيّ تسوية لا تضمن رفع العقوبات عنها.

ويعزز هذا المشهد قناعة القيادة الإيرانية بأنّ ميزان القوة يميل لصالحها، رغم الفارق العسكري الهائل.

وردّت إيران قبل يومين برفض صريح على المقترح الأميركي الأخير لإنهاء الحرب في الخليج، مؤكدة تمسكها بموقفها رغم الخسائر الاقتصادية الباهظة.

وفي المقابل، يواجه ترامب معضلة فقدان الردع، وقد يجد نفسه مضطرًا إلى خطوة عسكرية واسعة لاستعادة الهيبة، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات دولية كالقمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وبطولة كأس العالم لكرة القدم التي توليها واشنطن أهمية سياسية وإعلامية.

عقدة مضيق هرمز

تبقى القضية الأكثر حساسية هي مضيق هرمز، حيث تصر إيران على ربط أيّ تفاهمات بشأن الملاحة البحرية، بإنهاء القتال أولًا، ثم الانتقال إلى الملف النووي بشروطها.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإنّ طهران لا تعرض سوى إخراج جزء محدود من مخزون اليورانيوم المخصب، وترفض تفكيك بنيتها التحتية النووية، مكتفية بوقف موقت للتخصيب داخل أراضيها.

ويضع هذا التعنت ترامب أمام خيارين أحلاهما مر: إما تصعيد عسكري قصير الأمد يستهدف البنية التحتية الإيرانية، أو الإبقاء على الحصار البحري جنوب هرمز على أمل أن يؤدي الضغط الاقتصادي إلى إضعاف النظام.

انتقادات في أميركا

داخل الولايات المتحدة، تتصاعد الانتقادات للحرب المستمرة في الخليج مع تقارير عن تراجع مخزون الذخائر الأميركية، بما قد يضعف القدرة على مواجهة الصين مستقبلًا.

وفي مقال بارز، اعتبر المؤرخ روبرت كاغان، أنّ واشنطن تكبدت "هزيمة إستراتيجية" أمام إيران، مؤكدًا أنّ السيطرة على مضيق هرمز باتت في يد طهران، فيما تعزز الصين وروسيا نفوذهما على حساب الولايات المتحدة.

وفي لبنان، تتجلى القيود الأميركية المفروضة على إسرائيل، حيث تتمركز القوات البرية في وضع دفاعي أمام "حزب الله"، وتتعرض يوميًا لهجمات بطائرات مسيّرة مفخخة.

ورغم الغارات الجوية الإسرائيلية، فإنها تتركز على مناطق محدودة شمال الحدود، فيما يبقى الجنود مكشوفين أمام الهجمات، وهو ما دفع سياسيين إسرائيليين إلى وصف وضعهم بـ"البط في ساحة رماية".