hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 "المشهد" تكشف ما دار في لقاء الشيباني وبري ورسالة للشرع

الشيباني أكد أن سوريا على مسافة واحدة من الجميع (رويترز)
الشيباني أكد أن سوريا على مسافة واحدة من الجميع (رويترز)
verticalLine
fontSize

بالشكل جاءت زيارة وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إلى لبنان كمكمل لمواقف الرئيس السوري أحمد الشرع التي أطلقها عبر قناة ومنصة "المشهد" وطمأن فيها اللبنانيين بأنه لن يدخل عسكريا إلى لبنان لنزع سلاح "حزب الله" لكنه جاهز للتدخل عبر مبادرة من دولة لدولة. وبالشكل أيضا التقى الشيباني بجميع القوى السياسية الفاعلة باستثناء "حزب الله" ليؤكد أن سوريا على مسافة واحدة من الجميع، مؤكدا أنه جاهز للقاء "حزب الله" إذا يصب ذلك في مصلحة البلدين.

"أنا أعرف سوريا"

هذا بالشكل، لكن بالمضمون حين يلتقي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بأسعد الشيباني، فهو لا يلتقي وزير خارجية دولة جارة فقط. بل يلتقي "سوريا الجديدة" على طاولة واحدة. وبحسب مصدر خاص لـ"المشهد" تابع أجواء اللقاء، فإن بري دخل الاجتماع وهو يحمل 3 أوراق: التاريخ، التحذير، والحدود.

ويكشف مصدر خاص لـ"المشهد" تفاصيل كواليس اللقاء، مؤكداً أن اللقاء خرج عن إطاره البروتوكولي ليتحول إلى "جلسة حوار" بين بيروت ودمشق الجديدة.

وبحسب المصدر، استهل بري اللقاء بعرض مطول لتاريخ علاقته مع سوريا منذ عهد الرئيس حافظ الأسد وصولاً إلى نجله بشار الأسد.

ويردف قائلا: "الرسالة كانت واضحة: بري يقدّم نفسه كذاكرة دمشق الحية في لبنان، وكمرجعية أساسية في أي ترتيب جديد مع الشيعة".

ويشير أيضا إلى أن بري غادر اللقاء "مرتاحاً جداً"، وسلم الشيباني رسالة شفهية مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، دون الكشف عن مضمونها كتابة.

3 رسائل من بري للشرع

ولفت المصدر إلى أن اللقاء خلص إلى 3 تفاهمات رئيسية:

  1. إعادة فتح القنوات: توافق الطرفان على "فتح صفحة جديدة" في العلاقة بين القيادة السورية في دمشق والطائفة الشيعية في لبنان.
  2. تحذير أمني: حذّر بري دمشق صراحة من "التراخي" في التعامل مع إسرائيل، في إشارة إلى عدم عقد أي تسوية على حساب جبهة الجنوب وعدم التهاون مع التجاوزات الإسرائيلية في سوريا.
  3. ضمانة للأقلية: ركز بري على ضرورة "الالتفات إلى حال الأقلية الشيعية في سوريا وحمايتها"، مقابل تأكيده على وحدة سوريا.

والأبرز، وفق المصدر، هو الملف الحدودي. إذ سأل بري الشيباني مباشرة عن "إمكانية عودة مواطنين لبنانيين تقع بلداتهم على تماس مع الأراضي السورية من جهة الهرمل، ويقطنها مسلحون وعائلاتهم".

ويرى المصدر أن طرح بري لهذا الملف "ليس إنسانياً بقدر ما هو أمني بامتياز". ويضيف: "بري يريد أن يضع يده على جرح المنطقة الحدودية الأشد حساسية قبل أن يفرضها واقع جديد، وبالتالي هو يتناقش مع الشرع على ترتيبات الهرمل قبل أن تُفرض عليه".

ويخلص المصدر الخاص لـ"المشهد" إلى أن اللقاء يشكل محاولة بري لبناء "محور دمشق-بيروت الشيعي" على ثوابت ثلاث: لا مساس بالجنوب، وحماية الشيعة في سوريا، ولا توتر على حدود الهرمل.

هذه الثوابت تلقفها الشيباني، الذي بدا عليه الارتياح أيضا لدى خروجه من اللقاء حيث قال: "اللقاء مع بري كان ممتازا جدا". 

السؤال الذي تركه اللقاء معلقاً، والذي لم يجب عليه مصدر "المشهد"، هو: هل لقاء بري يمهد للقاء "حزب الله"؟