hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

عون في واشنطن.. إعادة الإعمار وسلاح "حزب الله" على طاولة ترامب

ترجمات

ترامب يعتبر أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل شرطا أساسيا لاستقرار لبنان (أ ف ب)
ترامب يعتبر أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل شرطا أساسيا لاستقرار لبنان (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حشد دعم سياسي واقتصادي أميركي يواكب مساعي إعادة إعمار لبنان.
  • تحديات متداخلة تشمل الحرب مع إسرائيل والأزمة المالية وسلاح "حزب الله".
  • تقديم لبنان باعتباره شريكا اقتصاديا واعدا في إعادة رسم خريطة المنطقة.
يزور جوزيف عون واشنطن، لإجراء أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ عام 2009، في محاولة لحشد دعم سياسي واقتصادي أميركي، يواكب مساعي حكومته لإعادة إعمار البلاد وإنعاش الاقتصاد، في وقت تواجه فيه بيروت بحسب تقرير لمجلة "ذي إيكونوميست"، تحديات متداخلة تشمل تداعيات الحرب مع إسرائيل، والأزمة المالية، وملف سلاح "حزب الله".

وتأتي الزيارة بحسب التقرير، في ظل مساعٍ تقودها السلطات اللبنانية، لتقديم البلاد باعتبارها شريكا اقتصاديا واعدا، في مرحلة إعادة رسم خريطة المنطقة، مع طرح مشاريع استثمارية في مجالات الموانئ والاتصالات والبنية التحتية، إضافة إلى الاستفادة المحتملة من إعادة إعمار سوريا، ومشروعات الربط الإقليمي للطاقة والكابلات البحرية.

الاستثمارات و"حزب الله"

ويأمل المسؤولون اللبنانيون بحسب التقرير، في جذب استثمارات أميركية وخليجية بدلا من الاعتماد على المساعدات التقليدية، خصوصا بعدما تعثرت تعهدات مؤتمر المانحين عام 2018، بسبب عدم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، بينما تشير الإدارة الأميركية الحالية إلى تراجع اهتمامها بسياسات المساعدات الخارجية المباشرة.

ومن المتوقع أن يحتل ملف "حزب الله" بحسب التقرير، صدارة المباحثات بين الرئيس عون ونظيره الأميركي دونالد ترامب، إذ ترى واشنطن أن حصر السلاح بيد الدولة، يمثل شرطا أساسيا لاستقرار لبنان.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت حظر الجناح العسكري للحزب، وأقرت خطة تدريجية لنزع سلاحه، كما بدأت السلطات ملاحقات بحق متهمين بنقل أسلحة بصورة غير قانونية.

اتفاق أمني مع إسرائيل

إلا أن تنفيذ هذه الخطوات يواجه عقبات كبيرة بحسب التقرير، في ظل رفض "حزب الله" التخلي عن ترسانته، واستمرار امتلاكه قدرات عسكرية تفوق تجهيزات الجيش اللبناني، فضلا عن وجود انقسامات داخل المؤسسات الرسمية، وهو ما يجعل فرض قرارات الدولة على الأرض مهمة معقدة.

وتسعى بيروت إلى تثبيت اتفاق أمني مع إسرائيل، يقضي بانتشار الجيش اللبناني في مناطق الجنوب، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا، غير أن المسؤولين اللبنانيين يتهمون إسرائيل، بمواصلة تنفيذ غارات جوية، والإبقاء على وجودها في بعض المناطق الحدودية، ما يعرقل تنفيذ الاتفاق بحسب التقرير، ويضعف ثقة السكان بقدرة الدولة على بسط سيادتها.

خطة الإنقاذ

وعلى المستوى الاقتصادي، لا تزال لبنان بحسب التقرير، تواجه واحدة من أسوأ الأزمات في تاريخها الحديث منذ انهيار النظام المالي عام 2019، بعدما فقدت الليرة أكثر من 98% من قيمتها مقارنة بسعر الصرف الرسمي السابق، وانكمش الاقتصاد إلى نحو 30 مليار دولار، فيما لا يزال المودعون، يواجهون قيودا مشددة على سحب أموالهم.

وسجلت حكومة رئيس الوزراء نواف سلام بحسب التقرير، تقدما في بعض الإصلاحات المطلوبة دوليا، من بينها تعديل قانون السرية المصرفية، وإقرار إطار لإعادة هيكلة المصارف المتعثرة، غير أن مشروع القانون الأكثر حساسية، المتعلق بتوزيع خسائر القطاع المالي المقدرة بنحو 80 مليار دولار، لم يحسم بعد بسبب الخلافات السياسية والمالية.

كما تعاني البنية التحتية من تدهور واسع بحسب التقرير، إذ لا توفر مؤسسة الكهرباء سوى ساعات محدودة من التغذية يوميا، بينما تعتمد الشركات على مولدات خاصة مرتفعة الكلفة، إضافة إلى ضعف خدمات المياه والاتصالات، الأمر الذي يحد من قدرة الاقتصاد على جذب استثمارات جديدة، رغم امتلاك لبنان كفاءات بشرية في مجالات التكنولوجيا والخدمات والسياحة.

ويرى مسؤولون لبنانيون في التقرير، أن نجاح خطة الإنقاذ يتطلب تحقيق 3 مسارات متوازية تشمل استعادة سيادة الدولة، واستكمال الإصلاحات الاقتصادية، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، معتبرين أن أي تقدم في أحد هذه الملفات، سيظل محدود الأثر ما لم يترافق مع تقدم في الملفين الآخرين، في ظل استمرار نفوذ القوى التقليدية التي عطلت محاولات الإصلاح خلال السنوات الماضية. 

news_suggested_videos_الشرع يضرب بقوة ويستعين بـ"5 رجال" لتنفيذ خطته الأمنية
play