hamburger
userProfile
scrollTop

لبنان وإسرائيل على طاولة التفاوض.. هل تتدخل دمشق لكبح "حزب الله"؟

ترجمات

الشرع: نحن من دفع ثمن تدخل "حزب الله" في سوريا (أ ف ب)
الشرع: نحن من دفع ثمن تدخل "حزب الله" في سوريا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • سوريا تؤكد رسميا التزامها بسياسة عدم التدخل في لبنان.
  • ضغوط أميركية متزايدة على دمشق للحد من نشاط "حزب الله".
  • التحركات العسكرية السورية دفاعية وتهدف لضبط الحدود ومكافحة التهريب.

مع بدء محادثات بوساطة أميركية بين إسرائيل ولبنان ودخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تواجه سوريا سؤالا متجددا حول دورها المحتمل في الساحة اللبنانية من دون إعادة إنتاج ماضيها المثير للجدل.

دمشق تؤكد رسميا التزامها بسياسة عدم التدخل، رغم عدائها العلني لـ"حزب الله"، وتشدد على احترام السيادة اللبنانية، بحسب تقرير لموقع "المونيتور".

ضغوط أميركية على الشرع

ويواجه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع الذي زار مؤخرا ألمانيا والمملكة المتحدة، ضغوطا أميركية متزايدة للحد من نشاط الحزب الذي يعتمد على طرق التهريب عبر الأراضي السورية لتجديد ترسانته.

ونفى المبعوث الأميركي الخاص توم باراك أي تشجيع أميركي لسوريا على التدخل، فيما أكدت السلطات السورية أن التحركات العسكرية دفاعية بحتة، هدفها ضبط الحدود وتعزيز الأمن الداخلي.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد حسن عبد الغني أن الانتشار يهدف إلى مكافحة التهريب والتنسيق مع الجيش اللبناني.

ويرى مراقبون أن الدور الأكثر واقعية لسوريا يتمثل في إغلاق طرق التهريب وتفكيك الأنفاق ومنع استخدام أراضيها كقاعدة خلفية لـ"حزب الله".

وتجعل الحدود الممتدة لمسافة 370 كيلومترا مع 6 معابر رسمية فقط، السيطرة أمرا بالغ الصعوبة، وقد كثفت السلطات عملياتها مؤخرا فأغلقت أنفاق قرب القصير، أحد أبرز مراكز التهريب.

في أبريل الماضي، اعتقلت الأجهزة الأمنية 5 مشتبه بهم على صلة بمخطط مزعوم للحزب في دمشق، بينهم من حاول زرع متفجرات قرب كنيسة في باب توما، وهو ما نفاه الحزب.

وعززت هذه الحوادث المخاوف من تمدد نفوذ الحزب داخل سوريا.

ويرى محللون أن دمشق لا تملك القدرة ولا المصلحة في التدخل العسكري داخل لبنان، مشيرين إلى انشغالها بأمن الحدود وضغوطها الداخلية، فيما يظل المزاج اللبناني رافضا لأي عودة سورية بعد تجربة الاحتلال بين 1976 و2005.

"حارس الحدود"

وبحسب التقرير، فإن موقف سوريا ليس حياديا، فهي تعلن عداءها لـ"حزب الله" وتبدي شكوكا تجاه الدور الإيراني، لكنها تسعى لإعادة تعريف موقعها: تقليل الانخراط، تشديد الرقابة على الحدود، والابتعاد عن دورها السابق كحلقة وصل لوجستية.

وأقرّ الشرع في كلمة له بكلفة تدخل الحزب في سوريا قائلا: "نحن من دفع الثمن"، مؤكدا أن دمشق تتجنب التصعيد في لبنان وتركز على حماية حدودها.

ولفت التقرير إلى أن أي عودة لسوريا إلى نفوذ مباشر في لبنان ستكون انفجارا سياسيا، لذلك تسعى دمشق إلى لعب دور "حارس الحدود" لا "الوسيط الإقليمي" مدركة أن أسرع طريق لفقدان الشرعية في لبنان هو تكرار الماضي.