أسفرت غارات روسية على أوكرانيا عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا الثلاثاء بحسب كييف، فيما ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ"النفاق المطلق" من جانب موسكو لتنفيذها الضربات مع سعي كييف للتوصل إلى هدنة في ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.
أرقام مرتفعة
وبحسب أرقام موقتة، قتل ما لا يقل عن 12 شخصا في زابوريجيا (جنوب) و5 في كراماتورسك (شرق) وشخص في نيكوبول (وسط شرق)، ما يعكس توجه موسكو بشكل متزايد إلى ضرب أوكرانيا ليلا نهارا، بعد أكثر من 4 سنوات على بدء الحرب الروسية.
وقال زيلينسكي خلال زيارة للبحرين، إنه يخشى ارتفاع الحصيلة في كراماتورسك حيث تعرض وسط المدينة لغارات عصرا.
ولاحقا، أفاد زيلينسكي بسقوط 4 قتلى في ضربة روسية مساء الثلاثاء على دنيبرو في وسط أوكرانيا.
وفي زابوريجيا في الجنوب، ألقت روسيا 4 قنابل جوية قرب وسط المدينة، ما تسبب بسقوط ما لا يقل عن 12 قتيلا و20 جريحا، على ما أفادت المتحدثة باسم الشرطة المحلية أنا تكاتشنكو وكالة فرانس برس.
وكانت هجمات روسية ليلية بالمسيرات البعيدة المدى والقنابل الجوية، أوقعت 5 قتلى على الأقل بينهم مسعفون، وعشرات الجرحى بحسب كييف.
تهديد بضربة صاروخية كبيرة
وكانت روسيا أعلنت من جانب واحد وقفا لإطلاق النار يومي 8 و9 مايو بمناسبة الاحتفالات بالذكرى الـ81 للانتصار في الحرب العالمية الثانية والتي تُقام سنويا بعرض عسكري في الساحة الحمراء بالعاصمة موسكو.
وهددت موسكو بشن "ضربة صاروخية كبيرة" على وسط كييف إذا انتهكت أوكرانيا وقف إطلاق النار.
ورد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بإعلان هدنة تبدأ منتصف ليل الأربعاء، من دون تحديد مدة لها، مصرحا بأن كييف سترد "بالمثل" على أي انتهاك لوقف إطلاق النار الذي أعلنته.
وندد زيلينسكي بالموجة الأخيرة من الغارات على أوكرانيا، معتبرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنّه "من النفاق المطلق الدعوة إلى وقف إطلاق النار لإقامة احتفالات دعائية، مع شنّ مثل هذه الضربات يوميا".
"مناورة تكتيكية"
واعتبر المحلل السياسي الأوكراني فولوديمير فيسينكو أن إعلان أوكرانيا هدنة يشكل مناورة تكتيكية في المجالين الإعلامي والسياسي.
وقال فيسينكو لوكالة فرانس برس "إذا لم تحترم روسيا وقف إطلاق النار الذي أعلنّاه، فلنا الحق في عدم احترام وقف إطلاق النار الذي أعلنته (موسكو). وهذا يُبطل مبادرة بوتين"، مضيفا أنه "من شبه المؤكد" عدم الالتزام الكامل بأي من وقفي إطلاق النار.
وتأتي الهدنتان المنفصلتان بعد أكثر من 3 أسابيع من وقف لإطلاق النار استمر 32 ساعة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وتم انتهاكه مرارا على خطوط المواجهة رغم الالتزام بوقف الغارات الجوية بالصواريخ البعيدة المدى.