قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق على المستوى السياسي بشأن تراخيص إنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، وإنه ما زال أمام الطرفين عمل يتعلق بالتفاصيل الفنية. كما صرح زيلينسكي للصحفيين بأن أوكرانيا ستتسلم صواريخ اعتراضية مهمة من طراز باك-3 من الولايات المتحدة في الأيام المقبلة.
وتواجه أوكرانيا أزمة متفاقمة في منظومة دفاعها الجوي مع اقتراب مخزونها من صواريخ الاعتراض الأميركية من طراز "باتريوت" من النفاد، وهو ما يجعل مدنها أكثر عرضة للهجمات الباليستية الروسية المتزايدة، في وقت تستغل فيه موسكو هذا الضعف لتكثيف ضرباتها على العمق الأوكراني.
وخلال الأسبوع الجاري، عجزت الدفاعات الجوية الأوكرانية عن اعتراض 28 صاروخا باليستيا أطلقتها روسيا باتجاه كييف، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، في مؤشر على حجم الفجوة التي بدأت تتسع في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت" محليا، إلا أن تحويل هذا الدعم السياسي إلى قدرة إنتاجية فعلية سوف يستغرق أعوام، وهو ما يدفع كييف إلى البحث عن حلول عاجلة للحد من آثار النقص الحالي.
الصواريخ البايستية
تعتمد أوكرانيا على إستراتيجية تقوم على ترشيد استخدام ما تبقى لديها من صواريخ "باتريوت"، عبر تخصيصها حصرا لاعتراض الصواريخ الباليستية، بينما تتولى منظومات دفاع جوي أخرى التعامل مع الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز الأقل تعقيدا.
وبالتوازي مع تعزيز دفاعاتها، كثفت كييف ضرباتها بعيدة المدى ضد الصناعات العسكرية الروسية، في محاولة لإبطاء إنتاج الصواريخ الباليستية.
ويوضح التقرير أن أوكرانيا استخلصت دروسا مهمة من الحرب، عبر توزيع منشآت التصنيع العسكري على مواقع متعددة داخل البلاد وخارجها، وإخفاء بعضها في مواقع مدنية أو تحت الأرض، على غرار ما حدث خلال الحرب العالمية الثانية، للحد من فاعلية الضربات الروسية.
البحث عن بدائل
وفي الوقت الذي تواصل فيه كييف الضغط للحصول على تراخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت"، فإنها تعمل أيضا على تطوير بدائل محلية. ومن المتوقع أن تبدأ اختباراتها خلال الصيف، في حين يجري العمل في أوروبا على إنتاج نسخ جديدة من صواريخ الاعتراض، أبرزها لدى شركة MBDA، إلا أن دخول هذه المشاريع مرحلة الإنتاج الواسع يحتاج إلى وقت.
وخلص التقرير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال متمسكا بأهدافه العسكرية، ويواصل السعي إلى فرض شروطه على أوكرانيا، رغم الصعوبات على جبهات القتال.