أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان وزيادة التوتر في المنطقة، يحولان دون انتشار الجيش اللبناني على الحدود الدولية الجنوبية، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأشار عون إلى أن إسرائيل تواصل استهداف القرى والبلدات الجنوبية وتجريف الأراضي وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني وفدا وزاريا فرنسيا برئاسة وزير الخارجية جان نويل بارو، حيث شدد عون على أن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.
وأوضح أن وفدا عسكريا لبنانيا سيشارك في الاجتماع الثلاثي المقرر عقده في مدينة تامبا في ولاية فلوريدا يوم 20 أكتوبر، لعرض المطالب اللبنانية المتعلقة بوقف التصعيد الإسرائيلي، معربا عن أمله في أن تسفر الاجتماعات عن نتائج تتوافق مع بنود الاتفاق الإطاري.
لبنان يدعو إلى استمرار الوجود الدولي
وأشار الرئيس اللبناني إلى رغبة بلاده في تمديد ولاية القوات الدولية أو استمرارها في أداء مهامها الأمنية خلال عام 2027، وهو العام المحدد لانسحابها، لافتا إلى أن بيروت ترحب في حال تعذر ذلك، بأي صيغة تضمن استمرار الوجود الدولي في الجنوب وتمنع حدوث فراغ أمني، مع إتاحة التواصل المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في المناطق المحتلة.
ورحب عون بأي جهود فرنسية داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى صيغة تحقق هذا الهدف، مؤكدا أن الجيش والأجهزة الأمنية يواصلون تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة، ومنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر وإحالة المخالفين إلى القضاء.
وشدد على ضرورة تعزيز قدرات الجيش وتزويده بالمعدات اللازمة، معربا عن أمله في عقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريبا بعد الأجواء الإيجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي.
باريس تؤكد دعم سيادة لبنان
من جانبه، نقل بارو تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدا استمرار وقوف فرنسا إلى جانب لبنان ودعمه في مختلف المجالات بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.
وشدد الوزير الفرنسي على ثبات موقف بلاده الداعم لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، والتزامها العمل من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 26 يونيو الماضي، وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأكد بارو أهمية إنشاء إطار دولي جديد لدعم سيادة لبنان ومساعدة الجيش على إعادة الانتشار، وتجنب نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه تداعيات خطيرة، مشيرا إلى استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها في هذا الإطار.
كما دعا إلى المضي قدما في الإصلاحات الأساسية اللازمة لتعافي البلاد، مؤكدا استعداد باريس لتسخير إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في لبنان.
وكان عون قد أعرب عن تقديره لقرار ماكرون استئناف الرحلات التجارية الفرنسية إلى بيروت، ودعمه إدراج مرفأي بيروت وطرابلس ضمن نادي موانئ الممر الاقتصادي "IMEC"، إلى جانب دوره في إنشاء بعثة أوروبية لتقديم المشورة والدعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة 3 سنوات.



