hamburger
userProfile
scrollTop

ما الذي ستجلبه ولاية بوتين القادمة لروسيا والعالم؟

ترجمات

بوتين البالغ من العمر الآن 71 عامًا لا يريد الفوز فقط (رويترز)
بوتين البالغ من العمر الآن 71 عامًا لا يريد الفوز فقط (رويترز)
verticalLine
fontSize

بعد 24 عامًا في الكرملين، أصبح الزعيم الروسيّ على أعتاب ضمان 6 سنوات أخرى كرئيس، مع انتهاء الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية اليوم، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ويُعتبر التصويت في حدّ ذاته، إجراءً شكليًا، وهو ما يضعه على الطريق نحو تجاوز ستالين باعتباره الزعيم الأطول خدمة في روسيا، حيث بذلت حكومته كل ما في وسعها لضمان الفوز، بحسب تعبير الصحيفة.

بوتين، البالغ من العمر الآن 71 عامًا، لا يريد الفوز فقط، حيث يقول محللون إنه يحتاج إلى تحقيق فوز أكبر، إذا كان يريد أن يطلق يده في إحياء ما يقول إنها التقاليد الأرثوذكسية المحافظة في روسيا.

نهج بوتين في السنوات القادمة 

وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عام 2018 67.5%، مع ذهاب ما يقرب من 77% من الأصوات لبوتين، وفقًا للبيانات الحكومية.

وأوضح الكرملين أنه يريد أرقامًا أعلى هذه المرة، لمنح الزعيم الروسيّ الحرية في تحقيق أهدافه، في أعقاب "تقليد منح تفويض مطلق لبوتين بعد الانتخابات"، كما قال نائب رئيس حزب المعارضة بوريس فيشنفسكي. 

وقد أشار بوتين إلى بعض خططه في خطاباته ومقابلاته، وأهمها إصراره على مواصلة الحرب في أوكرانيا، حيث يُظهر دعم الولايات المتحدة لكييف علامات التذبذب.

وقالت الخبيرة في السياسة الخارجية الأميركية ومؤلفة كتاب "عالم بوتين" أنجيلا ستينت، "هذه حرب وطنية، وأنه زعيم الأمة في هذا الكفاح الوجوديّ للحفاظ على دور روسيا في العالم، والحفاظ على سلامة أراضي روسيا".

وبحسب "وول ستريت جورنال"، يتوقع المراقبون أن يطلق الزعيم الروسيّ قريبًا موجة أخرى من الاعتقالات والاحتجازات في الداخل، وقوانين جديدة لخنق المعارضة، وزيادة الضرائب على الأغنياء. وقال محللون إنه قد تكون هناك أيضًا موجة جديدة من التعبئة لتعزيز تفوق روسيا المتزايد في ساحة المعركة في أوكرانيا.

وقال أندريه سولداتوف، وهو زميل بارز في مركز الدراسات الأوروبية ومقره واشنطن العاصمة: "ما شهدناه مؤخرًا هو زيادة في نشاط أجهزة المخابرات والأمن الروسية، التي تتسم بالعدوانية الشديدة"، وهو ما يعكس جنون العظمة الذي كان يعاني منه النظام قبل الانتخابات.

وأضاف، "نظرًا لأنّ الاستقرار السياسيّ على المحك، فإنّ كل شيء له ما يبرّره، بما في ذلك قتل المعارضين السياسيّين و الهجمات في الخارج".

الحفاظ على الاقتصاد لاروسي

وقد يواجه بوتين عملية توازن أكثر دقة في الحفاظ على الاقتصاد الروسي، الذي كان أداءؤه جيدًا على الرغم من العقوبات الغربية، حيث ساعدت التجارة مع الصين وأسعار النفط المرتفعة، في عزل النخبة السياسية والتجارية في البلاد، عن أيّ مصاعب حقيقية.

وقال محللون إنه سيركز على الأرجح على التأكد من أنّ الروس يواصلون عيش حياتهم كالمعتاد، بينما يعلن أيضًا عن خطط لإنفاق مليارات الدولارات لمعالجة الفقر، وإعادة بناء جزء كبير من البنية التحتية القديمة في البلاد، مع دخول المزيد من الاقتصاد في حالة حرب.

ولدفع تكاليف ذلك، اقترح بوتين نظامًا ضريبيًا أكثر تصاعدية، والذي أشار بعض المحلّلين إلى أنه يهدف إلى استرضاء الروس الفقراء، الذين يقدمون المزيد من التضحيات، سواء من الناحية المالية، أو من حيث أفراد الأسرة الذين يتم تجنيدهم للقتال في الحرب.

وأدى تجنيد بوتين الأول لنحو 300 ألف شاب في سبتمبر 2022، إلى فرار مئات الآلاف عبر الحدود، من بينهم مجموعات كبيرة من المهنيّين الشباب. وقال بعض المحلّلين، إنّ الزعيم الروسيّ سيحتاج إلى إيجاد طريقة لمنع تكرار النزوح الجماعي، مثل إغلاق الحدود.

واقترح مراقبون آخرون لروسيا، أنه بالإضافة إلى إنفاق المزيد من الأموال على الجنود المتعاقدين المحتملين، فإنّ هناك طريقة أخرى لتجديد القوات في ساحة المعركة، تتمثل في جذب المزيد من المجنّدين إلى القتال.

وبموجب القانون الروسي، ليس من المفترض أن يتمّ نشر المجندين للقتال في أوكرانيا، بل فقط جنود الاحتياط الذين أكملوا خدمتهم العسكرية وتدريبهم.

لكن في الصيف الماضي، رفعت روسيا الحدّ الأقصى لسن التجنيد 3 سنوات إلى 30 عامًا، وأقرت بأنّ المجندين سيكونون قادرين على إبرام عقود للخدمة العسكرية لمدة عام واحد خلال ظروف معينة، بما في ذلك خلال فترة التعبئة، وفي زمن الحرب وعندما يتم تجنيد القوات المسلحة الروسية. 

وربما تكون الانتخابات الأكثر أهمية هي الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في نوفمبر. وقال المحلّلة ستينت إنّ بوتين ينتظر على الأرجح النتيجة إلى جانب الانتخابات الأخرى في أوروبا، حيث يظهر الدعم لأوكرانيا أيضًا الكثير من التصدعات.

وأضافت: "إنه ينتظر ما سيحدث إذا تآكل الدعم الغربيّ لأوكرانيا، وهناك بالفعل خلافات واضحة في التحالف بشأن ذلك، أعتقد أنه سيواصل الحرب، طالما احتاج إلى ذلك. وفي هذه المرحلة، يشعر أنّ الوقت في صالحه".