التقى رئيس الصين شي جين بينغ برئيس وزراء باكستان شهباز شريف في بكين يوم الاثنين 25 مايو 2026، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".
باكستان كوسيط رئيسي
وجاء اللقاء بعد محادثات أجراها شريف في وقت سابق مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الذي يُعتبر الرجل الثاني في هرم القيادة الصينية.
ويعكس هذا الحراك الدور المتنامي لكل من باكستان والصين في محاولات إنهاء الحرب الإيرانية عبر مسارات دبلوماسية متعددة.
وبرزت باكستان خلال الأشهر الأخيرة كوسيط محوري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استضافت الشهر الماضي محادثات مباشرة بين الطرفين، لكنها لم تُفضِ إلى اتفاق دائم.
وقد رافق شريف في زيارته إلى الصين قائد الجيش عاصم منير الذي يُعتبر المفاوض الأساسي لإسلام آباد في هذا الملف.
وأظهرت القنوات الباكستانية الرسمية أنّ منير لعب دورًا مركزيًا في هذه الجهود، حيث قاد محادثات في طهران قبل أيام من زيارة شريف إلى بكين.
الصين تشيد بدور باكستان
بدوره، أشاد رئيس الصين بمبادرة باكستان في لعب دور الوسيط لإعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق الوثيق بين بكين وإسلام آباد لمواجهة "أحادية الجانب وعقلية الحرب الباردة".
من جانبه، شدد شريف على أنّ العالم يمر بمرحلة حرجة، وأنّ باكستان تؤدي دورًا صادقًا في الوساطة بين واشنطن وطهران، معبّرًا عن امتنانه لدعم الصين في تعزيز جهود السلام.
وجاءت زيارة شريف التي بدأت السبت من مدينة هانغتشو في إقليم تشجيانغ الشرقي، بعد زيارة منير إلى طهران برفقة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في إطار جهود متواصلة لإنهاء الحرب.
وأكدت الصين أنها ستعمل مع باكستان على تقديم مساهمات إيجابية لإعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من أنّ المحادثات التي استضافتها باكستان في أبريل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين انتهت من دون نتائج ملموسة، إلا أنّ الدور الباكستاني المدعوم من الصين يظل محوريًا في دفع العملية الدبلوماسية إلى الأمام.
ووفق هذه التحركات، يتضح أنّ باكستان والصين باتتا في مقدمة الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع، حيث تجمعهما رؤية مشتركة تقوم على تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة السياسات الأحادية.