في أول تعليق له على محادثات واشنطن الأخيرة بين لبنان وإسرائيل، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إنه سيوافق على انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها.
بيان رئيس مجلس النواب اللبناني
وفي بيان مكتوب وزعه مكتبه، انتقد بري إطار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والمعلن هذا الأسبوع، واصفا إياه بالجائر، وقال: "بدلاً من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كل ما هو قائم. لكنه فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني".
وأضاف بري: "النص فخخ بمناطق تجريبية من دون دخول أي جهات فاعلة".
وأكد أنه "يفهم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم".
وختم بري "باقي النص جائر لا يستحق الذكر به".
موقف "حزب الله"
وكان رفض "حزب الله" وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
وفي بيانٍ له، قال الحزب إنه "أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون رسميًا برفضه للاتفاق، مُصرًّا على أن أي اتفاق مقبول يجب أن يبدأ بانسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية".
وأضاف الحزب أنه "يعتبر عودة النازحين، وجهود إعادة الإعمار، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين" شروطًا أساسية لأيّ اتفاق مستقبلي.
ولم يكن "حزب الله"، المدعوم من إيران، طرفًا في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء الاتفاق مشروطًا بوقف "حزب الله" شنّ غارات على إسرائيل، التي تُنفّذ أعمق توغل لها في لبنان منذ عام 2000.
وفي السياق، قال أمين عام الحزب نعيم قاسم: نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني.
وأضاف: يجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملًا فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان ولا حرية القتل للعدو في لبنان.
وكانت رأت مصادر قريبة من الحزب أن الأجواء التي رافقت الإعلان تشير إلى أنه خلا من أيّ إشارة إلى المطالب اللبنانية الأساسية، معتبرة أن ذلك يدفع نحو نقل المشكلة من الاحتلال الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني عبر توصيف المقاومة على أنها عدو للبنان.