أعلنت الشرطة البريطانية، يوم أمس الخميس، عن اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو شقيق الملك تشارلز الـ3، على خلفية شبهات بارتكابه "مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية". وجاء ذلك بعد 20 يومًا فقط من نشر وزارة العدل الأميركية 3 ملايين وثيقة عن جيفري إبستين، الأميركي المدان بقضايا جنسية، بحسب تقرير لشبكة "سكاي نيوز".
قضية إبستين تتفاعل في بريطانيا
وتشير المعلومات إلى أنّ الوثائق المتعلقة بأندرو في قضية إبستين، كانت كثيفة ومتباينة، وغالبًا ما كان من الصعب تجميعها معًا.
ومن بينه هذه الوثائق، إشارات إلى حفلات ميلاد فاخرة في القصور، حيث تم إرسال دعوة "للاحتفال بمرور 50 عامًا على بابا أندرو" إلى إبستين، ورفض الأخير الحضور وردّ بكلمتين فقط: "غير قادر".
وكانت المراسلات في بعض الأحيان بين إبستين وأندرو مهنية وفي كثير من الأحيان شخصية. وتصدرت هذه الملفات عناوين الأخبار منذ انتشارها، ما دفع الشرطة البريطانية إلى تكثيف التحقيق في مزاعم سوء السلوك في المناصب العامة ضد شقيق الملك تشارلز.
وقد نفى الأمير السابق بشكل مستمر ارتكاب أيّ مخالفات، لكن الوثائق أعطت بشكل لا لبس فيه لمحة عن أجزاء من المحادثات التي كانت تجري عندما كان أندرو الممثل الخاص للمملكة المتحدة للتجارة والاستثمار الدوليين.
"مذكرة سرية"
وعشية ذكرى ميلاده في العام 2010، أرسل أندرو للممول الأميركي وثيقة وصفها الدوق السابق نفسه بأنها "مذكرة سرية". وتضمنت "فرصًا استثمارية" في استخراج الذهب واليورانيوم والنفط.
وتم إرسال البريد الإلكتروني بعد أكثر من أسبوعين من نزهة الطرفين في الحديقة في نيويورك، حيث ادعى أندرو لاحقًا على شاشة التلفزيون أنه أنهى علاقته بإبستين، قائلًا في مقابلته مع برنامج نيوزنايت: "لم يجر بيني وبينه أيّ اتصال منذ ذلك اليوم".
لكن رسائل البريد الإلكتروني تظهر أنّ الاتصالات بين أندرو وإبستين استمرت.
وبصفته مبعوثًا تجاريًا، سافر أندرو حول العالم على نطاق واسع وكانت لديه إمكانية الوصول إلى كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال في جميع أنحاء العالم.
وفي 24 يوليو 2010، اقترحت رسالة إلكترونية من أحد شركاء إبستين أنهما قد يستفيدان "بشكل سري" من "هالة أندرو وقدرته على الوصول"، لإنشاء شركة خاصة لإدارة الثروات في لندن تستهدف الأفراد الصينيين ذوي الثروات العالية. ولم يكن اسم الدوق السابق موجودًا في هذا البريد الإلكتروني.
وفي 21 يوليو 2011، وهو اليوم الذي تنحى فيه أندرو عن منصبه كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة، قال إبستين في رسالة بالبريد الإلكتروني: "أنا متأكد من أن هذا جيد بالنسبة له، وسيكون الآن حرًا".
وأرسل إبستين مقالًا إخباريًا عن تنحي أندرو عن منصبه إلى غيسلين ماكسويل، التي سألت "لماذا؟"، فأجاب الممول الأميركي: "أعتقد أنه يريد كسب المال".
وستكون الملفات التي تم الإبلاغ عنها منذ أسابيع مجرد بداية للتحقيق الذي تجريه الشرطة البريطانية أثناء جمعها واستكشاف مزاعم سوء سلوك الأمير السابق أندرو في المناصب العامة.
وتم إطلاق سراح أندرو قيد التحقيق. وقد نفى في وقت سابق ارتكاب أيّ مخالفات فيما يتعلق بإبستين.