أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده للتوسط من أجل التوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط، خلال اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".
وأوضح الكرملين أن بوتين شدد على استعداده لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي ودبلوماسي للنزاع، والعمل على تحقيق "سلام عادل ودائم" في المنطقة.
تعثر المفاوضات
جاء التحرك الروسي في أعقاب إعلان فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة محادثات مكثفة جرت في إسلام آباد.
وأعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن واشنطن لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق، رغم تقديم ما وصفه بـ"العرض النهائي والأفضل" لطهران.
وأكد فانس أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على التزام واضح من إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى أن هذا الشرط لم يتحقق خلال المحادثات.
ورغم تعثر المفاوضات، أشار نائب الرئيس الأميركي إلى منح إيران مهلة إضافية لدراسة العرض الأميركي.
كما أوضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل أعلنتا وقفا مؤقتا للهجمات لمدة أسبوعين، لإفساح المجال أمام المسار التفاوضي.
تفاهمات جزئية
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات أسفرت عن تفاهمات بشأن بعض النقاط، لكنها لم تفضِ إلى اتفاق نهائي.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الخلاف استمر حول 3 قضايا أساسية حالت دون التوصل إلى صيغة مشتركة.
وأشار بقائي إلى أن هذه الجولة شهدت إدراج ملفات إضافية، من بينها مضيق هرمز وقضايا إقليمية أخرى، ما وسّع نطاق النقاشات وزاد من تعقيدها.
وأضاف أن المحادثات جرت في ظروف معقدة وعلى ملفات شديدة الحساسية، ما صعّب الوصول إلى اتفاق سريع.
وفي السياق ذاته، أكدت باكستان، التي استضافت المفاوضات وساهمت في جمع الطرفين، أنها ستواصل تسهيل الحوار بين واشنطن وطهران.
كما دعت الطرفين إلى الالتزام بوقف إطلاق النار المؤقت، في محاولة للحفاظ على فرص استئناف المفاوضات مستقبلا.