ويرى أصحاب هذه الدعوات أنّ الهجمات الأخيرة تعكس، بحسب التقرير، رفض القيادة الإيرانية انتهاج مسار التهدئة، رغم ما يعتبرونه فرصًا دبلوماسية أتاحتها واشنطن، للعودة إلى الالتزام بالقانون الدولي، وخفض مستوى التوتر في المنطقة.
نظام المافيا في إيران
وتعتبر هذه الأوساط بحسب التقرير، أنّ السلوك الإيراني لا يقتصر على إدارة خلافات سياسية أو أمنية تقليدية، بل يستند إلى إستراتيجية تقوم على توظيف النفوذ العسكري والشبكات الحليفة والضغوط الإقليمية لتحقيق مكاسب سياسية.
كما تتهم الحرس الثوري الإيراني بالتحول إلى مركز نفوذ اقتصادي وأمني واسع، يرتبط بشبكات مالية وتجارية وعسكرية تمتد داخل إيران وخارجها.
ويرى مراقبون أميركيون بحسب التقرير، أنّ طهران تسعى إلى توسيع بؤر التوتر الإقليمي وتحويل الأنظار عن ملفها النووي من خلال إثارة أزمات موازية، خصوصًا في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
كما يشدد هؤلاء على أنّ استهداف الملاحة البحرية أو تهديد أمن دول الخليج وحلفاء الولايات المتحدة، لا يمكن فصله عن سياسة الضغط التي تنتهجها إيران في المنطقة، معتبرين أنّ هذه التحركات تهدف إلى كسب الوقت، وتعزيز أوراق التفاوض في مواجهة الضغوط الدولية.
عقوبات رادعة
وتؤكد هذه الرؤية بحسب التقرير، أنّ الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أدوات سياسية وعسكرية واقتصادية واسعة تمكنها من مواجهة التحديات الإقليمية، مشيرة إلى أنّ التحالفات القائمة بين واشنطن وشركائها في المنطقة، تظل عاملًا أساسيًا في احتواء التهديدات وضمان الاستقرار.
وتدعو الأصوات المؤيدة لتشديد الضغط على إيران بحسب التقرير، إلى تعزيز منظومات الدفاع الإقليمي المشتركة بين الولايات المتحدة ودول الخليج وإسرائيل، وفرض تكاليف مباشرة على البنية العسكرية والمالية المرتبطة بالحرس الثوري، في حال استمرار الهجمات أو التهديدات ضد المدنيين والبنى التحتية الحيوية.
كما تؤكد أنّ أيّ جهود دبلوماسية لن تحقق نتائج ملموسة، ما لم تقترن بقدرة فعلية على الردع وفرض الالتزامات، معتبرة أنّ القانون الدولي يفقد فاعليته عندما لا ترافقه آليات تنفيذ وعقوبات رادعة بحق منتهكيه.
ويبرز تأكيد متكرر في تقرير "ناشيونال إنترست"، على ضرورة التمييز بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم، مع الدعوة إلى دعم المجتمع الإيراني بوسائل سياسية وإعلامية وتقنية، في مقابل مواصلة الضغوط على السلطات الإيرانية.
ويرى أصحاب هذا التوجه بحسب التقرير، أنّ استعادة الاستقرار في الخليج، تتطلب مزيجًا من الدبلوماسية والردع، بحيث يصبح احترام القانون الدولي التزامًا مفروضًا بالقوة، لا مجرد خيار ثانوي.