hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 قصف الضاحية الجنوبية.. هل تعرقل إسرائيل اتفاق أميركا وإيران المحتمل؟

المشهد

إسرائيل قالت إنها هاجمت الضاحية الجنوبية بسبب انتهاكات "حزب الله" (رويترز)
إسرائيل قالت إنها هاجمت الضاحية الجنوبية بسبب انتهاكات "حزب الله" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إسرائيل تقصف ضاحية بيروت الجنوبية بعد رصد مسيرات من "حزب الله".
  • خبير بالشأن الإيراني: طهران ستكتفي بالتنديد بانتهاك سيادة لبنان.
  • إسرائيل ليست لديها الرغبة في إتمام الاتفاق بين أميركا وإيران.

في الوقت الذي تستعد فيه إيران وأميركا الإعلان عن اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في الـ28 من فبراير الماضي، قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت في تصعيد جديد ضد "حزب الله" حليف طهران في لبنان.

ويفتح التصعيد الإسرائيلي الباب أمام احتمالية انهيار الاتفاق بين أميركا وإيران، خصوصا في ظل التأكيد الإيراني على ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الولايات المتحدة وقف الحرب في لبنان.

وفي أول رد لإيران، نقلت وسائل إعلام رسمية نقلا عن نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة في إيران قوله إن "جرائم" الإسرائيليين في لبنان لن تمر دون رد.

من جانبه، علق كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بقوله: "إذا لم تستطعوا الوفاء بالتزاماتكم فمن المستحيل الحديث عن مواصلة المسار".

توتر إسرائيلي إيراني

وكانت الضاحية الجنوبية لبيروت وهي معقل "حزب الله"، سببًا في تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران الأسبوع الماضي، حيث اعتبرت طهران الضاحية الجنوبية لبيروت خطا أحمر.

وتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف التصعيد بين الجانبين، ولكن وفقا للروايات الإسرائيلية فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حصل على وعد من ترامب بالسماح له بمهاجمة الضاحية الجنوبية إذا هاجم "حزب الله" الأراضي الإسرائيلية.

في السياق، قال مراسل موقع "أكسيوس" باراك رافيد إن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية قبل وقت قصير من شن الغارة على بيروت.

وفيما يرى مراقبون أن الاتفاق بين أميركا وإيران يأتي على غير رغبة إسرائيل التي ترى أنه لا يحقق طموحاتها التي خاضت من أجلها الحرب، يظل السؤال المطروح حاليا إلى أي مدى ستؤدي الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية إلى تعطيل الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.

هل ترد إيران على قصف الضاحية؟

من جانبه، قال الخبير في الشأن الإيراني الدكتور محمد محسن أبو النور، في حديث لمنصة "المشهد" إنه من المرجح أن تنظر إيران إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، الخاصة بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت باعتبارها جزءا من سياسة الضغط العسكري المستمرة على حلفائها في المنطقة، خصوصا "حزب الله" في ضوء عدم الرضا الإسرائيلي عن الاتفاق الأميركي الإيراني المحتمل توقيعه إلكترونيا اليوم الأحد برعاية باكستانية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى احتمالية توقيع الاتفاق مع إيران اليوم الأحد، فيما تحفظت طهران على موعد الإعلان عن الاتفاق اليوم.

وتوّقع أبو النور أن تكتفي إيران بإدانة هذه الضربات سياسيا وإعلاميا، وتعتبرها انتهاكا للسيادة اللبنانية ومحاولة لتغيير قواعد الاشتباك القائمة منذ وقف التصعيد الأخير على الجبهة اللبنانية.

وأشار أبو النور إلى أن إيران قد تتجنب في المرحلة الحالية أي رد مباشر من أراضيها على إسرائيل خصوصا إذا كانت تسعى إلى منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية واسعة.

ورجّح أن تدعم إيران موقف "حزب الله" سياسيا ولوجستيا، مع ترك هامش الحركة للحزب لتحديد طبيعة الرد وتوقيته بما يحافظ على معادلة الردع من دون الوصول إلى حرب شاملة لا تبدو جميع الأطراف مستعدة لها حاليا، وبما يفوت على نتانياهو فرصة عرقلة التفاهم الأميركي ــ الإيراني الراهن حول وقف الحرب وفتح مضيق هرمز.

أما على المستوى الإستراتيجي، فقد تستغل طهران هذه التطورات لتأكيد روايتها بأن إسرائيل تعمل على توسيع نطاق المواجهة في المنطقة، ولحشد دعم إقليمي ودولي ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية، وفقا للخبير في الشأن الإيراني.

وقال أبو النور "في حال تكررت الضربات أو أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف حزب الله أو المدنيين، فقد تزداد الضغوط داخل محور المقاومة باتجاه رد أكثر قوة، ما يرفع من احتمالات التصعيد التدريجي على الجبهة اللبنانية خلال الفترة المقبلة".