منح مجلس النواب اللبناني حكومة رئيس الوزراء نواف سلام الثقة للمرة الـ3 منذ تشكيلها، وذلك خلال جلسة برلمانية مطولة اتسمت بنقاشات حادة وتباينات واسعة حول أداء الحكومة وعدد من الملفات الوطنية والمرحلية الرئيسة.
منح الثقة
وأثناء الجلسة، دافع رئيس الوزراء اللبناني عن خيارات حكومته، وقد ألمح إلى الفجوة بين التوقعات المرتفعة عند تشكيل الحكومة و"الواقع الصعب" الذي ضاعفته تداعيات الحرب. وقد أكد أن أولوية الحكومة هي "تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني"، وقال إن هذا المبدأ ليس موقفا فئويا بل "فكرة الدولة" ذاتها، وأن قوة لبنان في المفاوضات ترتبط بوحدته الوطنية وقدرة جيشه على بسط سيادته على كامل الأراضي.
المفاوضات مع إسرائيل
وفي ما يتصل بالمفاوضات مع إسرائيل، قال نواف سلام أن "الإطار الثلاثي" يعد مسارا سياسيا لجهة ضرورة تحقيق انسحاب إسرائيلي مرحلي بالتوازي مع بسط السيادة اللبنانية، نافيا أن يكون هذا المسار خروجا عن المرجعيات الدولية أو مبادرة السلام العربية، حتى وإن لم ترد تلك المرجعيات بصورة صريحة في نص الإطار.
كما شدد على أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف بعد، ولا يزال هناك أسرى محتجزون ومناطق محتلة، مما يستدعي مواصلة المسار التفاوضي من موقع قوة وطنية موحدة، رافضا بشدة زج لبنان في حروب جديدة وتحميل الدولة تبعاتها.
أما على الصعيد الأمني في الجنوب، فأوضح رئيس الوزراء اللبناني أن الحكومة تعمل مع الشركاء الدوليين لضمان "استمرار حضور فاعل لقوة "اليونيفيل" بعد انتهاء ولايتها الحالية"، بما يواكب الجيش اللبناني ويسهم في تثبيت الاستقرار في المنطقة الحدودية.



