وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنّ الخطة تقوم على إنشاء مهمة دفاعية دولية لا تضم الأطراف المنخرطة في النزاع، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وأنّ السفن الأوروبية لن تكون تحت قيادة أميركية.
انضمام ألمانيا للخطة
وأوضح دبلوماسيون في التقرير، أنّ الهدف هو إطلاق المهمة بعد توقف الأعمال القتالية وعودة الهدوء إلى المنطقة.
وتسعى الدول الأوروبية من خلال هذه المبادرة، إلى طمأنة شركات الشحن التي تتردد في استخدام المضيق بسبب المخاطر الأمنية، خصوصًا في ظل استمرار التوترات العسكرية.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله محورًا رئيسيًا في التجارة الدولية.
ومن المتوقع أن تنضم ألمانيا إلى هذه الخطة بحسب التقرير، رغم تحفظاتها السابقة بشأن الانخراط في عمليات عسكرية خارجية.
وبحسب مسؤول ألماني، قد تعلن برلين عن التزامها بالمشاركة قريبًا، ما يعزز من قدرات المهمة، نظرًا لما تمتلكه من موارد مالية وأصول عسكرية متخصصة، خصوصًا في مجال إزالة الألغام.
ومن المقرر أن يعقد ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا افتراضيًا يضم عشرات الدول، لبحث سبل تأمين المضيق بعد انتهاء الحرب.
ولن تشارك الولايات المتحدة في هذا الاجتماع بحسب التقرير، بينما تمت دعوة دول كالصين والهند من دون تأكيد حضورهما.
خلافات أوروبية داخلية
وتشير الخطة إلى ضرورة التنسيق مع الدول المطلة على المضيق، بما في ذلك إيران وسلطنة عُمان، ما يعني أن تنفيذها قد يتطلب موافقة طهران.
ولا تزال هناك خلافات داخلية بين الدول الأوروبية بشأن مدى إشراك الولايات المتحدة، إذ ترى فرنسا أنّ غيابها قد يسهل قبول المهمة من قبل إيران، بينما تخشى بريطانيا من أن يؤدي استبعادها إلى تقليص فاعلية العملية.
وتأتي هذه التحركات في ظل توتر متزايد في العلاقات عبر الأطلسي، بعد خلافات سياسية واقتصادية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، تفاقمت مع تداعيات الحرب الأخيرة.
3 أهداف رئيسية
وتركز الخطة الأوروبية على 3 أهداف رئيسية بحسب التقرير، أولها توفير الدعم اللوجستي للسفن العالقة في المضيق، ثم تنفيذ عمليات واسعة لإزالة الألغام التي زُرعت خلال النزاع، وأخيرًا توفير مرافقة عسكرية ومراقبة بحرية عبر فرقاطات ومدمرات لضمان أمن الملاحة.
ويُعد مجال إزالة الألغام من النقاط التي تمتلك فيها أوروبا تفوقًا نسبيًا، إذ تضم أساطيلها أكثر من 150 سفينة متخصصة، في وقت قلّصت فيه الولايات المتحدة قدراتها في هذا المجال.
ومن المتوقع بحسب التقرير، أن تستند المهمة إلى نموذج عمليات أوروبية سابقة، مثل عملية "أسبيدس" في البحر الأحمر، التي وفرت حماية للسفن التجارية من الهجمات، من خلال نشر وحدات بحرية بشكل دوري.
وتشير التقديرات في تقرير "وول ستريت جورنال"، إلى أنّ إعادة تشغيل الملاحة بشكل كامل، ستتطلب وجودًا عسكريًا مستمرًا، لضمان ثقة شركات التأمين والشحن، في ظل استمرار المخاطر الأمنية حتى بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.