اعتبر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن الفيتو الروسي الذي منع تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" يفتح الباب لتغيير قواعد المسار السياسي، مؤكدا أن الرباط توقعت هذا السيناريو واستعدت لتداعياته.
الفيتو الروسي
وأوضح، خلال حوار مع القناة الثانية المغربية، أن موسكو أبلغت المملكة بموقفها، وأن التعامل معه يستند إلى توجيهات الملك محمد السادس بالانتقال من تدبير الملف إلى تغيير محدداته، بعدما أصبح المسار الأممي، بحسبه، عاجزا عن تجاوز الجمود.
وقال إن المغرب كان أمام خيار تقديم تنازلات لإضعاف مشروع القرار وتجنب الفيتو، أو استثمار التطور لمراجعة قواعد الاشتغال، بما يشمل دور مجلس الأمن ومهمة المينورسو وأسس التفاوض والأطراف المعنية.
استعداد مسبق
وحمّل بوريطة الجزائر مسؤولية توقف المسار ومهمة البعثة، معتبرا أن الأطراف الأخرى تعاملت مع الاجتماعات باعتبارها غاية، من دون إرادة لتحقيق تقدم. وأكد ترحيب المغرب بالتعاون مع الأمم المتحدة متى كان ذلك يفضي إلى نتائج.
وأشار إلى أن صدور بيان الديوان الملكي خلال أقل من ساعة من التصويت يعكس استعدادا مسبقا، موضحا أن المملكة تعاملت مع النتيجة باعتبارها فرصة لإحداث تغيير جوهري.
وشدد على استمرار الدينامية الدولية الداعمة للموقف المغربي، والتي تجسدت في اعترافات ومواقف سياسية وفتح قنصليات وخطوات عملية، بالتوازي مع مشاريع التنمية والاستثمار في الأقاليم الجنوبية.
وأكد أن مبادرة الحكم الذاتي، المقدمة سنة 2007 وصيغتها المحينة، تظل مرجع البحث عن تسوية، واصفا إياها بالمقترح النهائي، مع ضرورة تحديد إطار المناقشات ومحاورها بوضوح.
وشدّد بوريطة على بقاء القرار 2797 قائما، وربط مواقف التصويت بنتائجها، داعيا إلى الوضوح والمسؤولية بدل المناورة، وإلى مراجعة قواعد تعود إلى سنة 1991 بما ينسجم مع التحولات السياسية والواقع الحالي للملف، ويتيح تجاوز العراقيل التي تعترض المسار.



